محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٧ - الخطبة الثانية
إنسان الأمة المستهدفة بهذا الغزو من رؤية كونية سليمة، وعقيدة إلهية قويمة، وروح تتمتّع بالصفاء والنقاء، وتتسبب في تحولات جذرية في نظرة الإنسان لنفسه وربه ودنياه وآخرته، ومقدّساته وأوليات الحياة، وما ينبغي أن تكون عليه من هدف ومنهج.
إن أي مجتمع من مجتمعات الأمة الإسلامية يواصل الانحدارة الخلقية، ويتعامل مع التدهور الخلقي بلا مبالاة ليمارس جريمة كبرى بشعة في حقّه وحق الأمة بكل أجيالهما.
ومن هنا يكتسب الملف الأخلاقي في المجلس النيابي والإصرار على معالجته أهمية بالغة جداً. ويتحمل الشعب وكل فرد من أفراده في احتضانه للأخلاقيات الهابطة، والمشاركة في التسيّب الخلقي، والبعد عن حالة العفة والحياء والشرف والتحفظ الديني مسؤولية ثقيلة بين يديّ الله تبارك وتعالى، ويتسبب في كارثة عامة سيضيق بها الجميع، ويخسر بها المجتمع إسلامه ومعه سلامه وأمنه وإنسانيته.
ولا يمكن توقّع أي حل للمشاكل والأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في حالة الانهيار العام الخلقي في ظل أي طرح سياسي أو اقتصادي مهما توفّر على مقوّمات الصحة في نفسه.
لا أكبر من الحلّ الإسلامي، ولا أنقى منه، ولكن إذا جاء الحلّ الإسلامي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي من غير تربية إلهية للناس سقط هذا العلاج. فكيف بديمقراطية أو غير ديمقراطية؟!
إلفات نظر: