محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٢ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله تقوى دافعة لطاعته، رادعة عن معصيته، آخذة إلى قربه، موصلة إلى رضوانه، رافعة قدر صاحبها عنده، منجية من عقابه، منيلة عظيمَ ثوابه، وجميل جزائه، وجليل كرامته.
وفّقنا الله واخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين للتقوى، وسدّد منا الخطى، ورضى المسعى، وأنالنا كريم المبتغى، وسعادة الآخرة والأولى، وغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا وأصحابنا، وكل من كان له حقّ خاصّ علينا من مؤمن ومؤمنه، ومسلم ومسلمة، وتاب علينا إنه هو الرحمن الرحيم التوّاب الكريم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الأخيار الأطهار برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد فموضوع الحديث هو العِشرة الزوجية استكمالًا لما مضى من حديث في هذا الموضوع:
تقدم أن العشرة الزوجية محل اهتمام كبير في الإسلام، وقد تناولتها نصوص عامة وخاصة من كلٍّ من الكتاب الكريم، والسنة الشريفة. ومضى ذكر طوائف من هذه النصوص، وهذه طائفة من خصوص الحديث في هذه العلاقة.
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم:" إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وإنه ليُكتب جبّاراً، ولا يملك إلّا أهل بيته" ١.
الرجل يُكتب كفرعون في جبروته كأشدّ جبابرة الأرض، أو كأدناهم، وهو أمر خطير، وهو لا يملك إلا أهل بيته، وذلك حيث يستكبر، ويسيء المعاملة لأهله، ويظلم، و لا