محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٤ - الخطبة الأولى
اللهم ثبّت أقدامنا على طريق طاعتك وتقواك، وأصدِق سعينا في طلب مرضاتك، واحمِنا من أن تَسْتَلْفِتَنَا الدّنيا عن الوصول إليك، واكفِنا مضلّات الفتن، وادفع عنّا النِّقم، وأخرجنا من كلّ الظُّلَم يا أكرم من سُئِل، وأرحم من استُرحِم، يا فعّال لما يشاء، وهو على كلّ شيء قدير.
أمّا بعد أيها الأعزاء من الإخوة والأخوات المؤمنين والمؤمنات:
الجهاد الأكبر جهاد النفس
" عن أبي عبد الله- الإمام الصادق- عليه السلام أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله بعث سريَّة ١ فلما رجعوا قال: مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر، فقيل: يا رسول الله وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس" ٢.
هنا تعرّضٌ لبعض النقاط حول الحديث وليس لكل ما يمكن أن يجري فيه الكلام عمّا يعنيه.
١. أهمية جهاد النفس.
الحديث يعطينا أهمية لجهاد النفس على الجهاد بخوض المعارك الدمويّة التي يُطلب فيها عزّ الإسلام ورفعته، وإن كان الجهاد في تلك المعارك خالصا لوجه الله الكريم.
٢. كيف تجاهد النفس نفسها؟
جبهتان والذّات واحدة: