محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠ - الخطبة الثانية
الزواج. أن يكون عند الأخ ألف دينار، ألف وخمسمائة دنيار يضعها في ما لا أهمية له، ثم يعتمد على المساعدة من ناحية المال؛ هذا غير صحيح.
٣. لا سرف في حفلات التزويج، وعرفت من بعض الصناديق الخيرية أنه لزواج جماعي في قريتهم دعوا كل البحرين. هذا لا داعي له، أنت تجمع المال من هنا وهناك من المؤمنين، هذا المال يجب أن يوضع في الضرورات، وفي ما يجدي أكثر، لم هذا الاستنفار العام؟ لا نحتاج إلى الاستنفار العام، والإنفاق الباذخ من أجل حفلة زواج. إطعام وبسخاء ولكن بلا إسراف.
هذا المال الذي تضعه في دعوة أهل البحرين كلهم في الزواج زوّج به عشرة آخرين، زوج به عشرين آخرين. هذا هو المهم فلنركز عليه. وما أكثر ما نحتاجه من الرشد في مسائل الإنفاق.
٤. حبّذا جداً لو يكون هناك حفل تزويج موحّد نسوي كما هو الرجالي، للاقتصاد، ولضبط الحفل ضبطاً شرعيّاً.
٥. الأخذ بالحد الشرعي في حفلات الزواج الخاصة والعامة، والحفاظ على الشرف والعفة، وعدم فتح المجال لتسلل المحرّمات، والتدهور الخلقي، وسقوط الحياء إلى الأوساط الملتزمة بأي عنوان من العناوين.
وإنّه ليؤمل من الصناديق الخيرية وكل المؤسسات التي تحتضن ظاهرة الزواج الجماعي وتشارك فيه أن تجتمع كلمتها على ترشيد هذه الظاهرة الطيّبة وتهذيبها من اللواحق والشوائب المؤثرة عليها سلباً، أو التي تقلل من دورها في استيعاب أكبر عدد ممكن ممن يحتاجون إلى المساعدة في التزويج، وأن تثبّت ضوابط شرعية وأخلاقية وموضوعية تخدم هذه الظاهرة، وتعطي لها أكبر فائدة مرجوّة، وتضعها في إطارها الصالح الكريم، وتحميها من تسللات غير مرضية، وغير نافعة، وتبتعد بها عن روح التواكل والاستغلال غير اللائق.