محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٢ - الخطبة الثانية
عز وجل الأموات أحياءا، ولا أن يحاسبهم ولا أن يجازيهم لأن ذلك مرتبط بقضية الحكمة وأن لا يكون الخلقُ عبثا، فلو جاز العبث لما لزم أن يكون بعث. هذا تصور. وهو تصور باطل يتكفل القرآن بالرد عليه.
عليّ بن أبي طالب عليه السلام نراه لا يصدر منه عبث، الحسن والحسين عليهما السلام لا يصدر منهما عبث، حكيم من الناس لا يصدر منه عبث، بحيث نجده يلعب لعب الصبيان، يقيم بناية ويهدمها، ويقيم بناية أخرى ويهدمها، طول عمره يقيم بنايات ويهدمها، إنسان حكيم وعادل لا يفعل ذلك فضلًا عن المعصوم عليه السلام. أما الله وهو الحق المحض فيستحيل في حقّه عقلا أن يفعل ذلك. كما يستحيل في طول ذلك على من عصمه الله أن يكون فعله عبثا.
[١٤]- ٨٧، ٧٩/ يس.
القدرة موجودة، والعلم موجود، القدرة أثبتت نفسها، وكيف يبقى الشيء الذي خلقه الله عز وجل وهو لا يعلم عنه، وهو محتاج له في وجوده، كل شيء محتاج في استمراره إلى الله كما هو محتاج له ابتداءا، فلو لم يعلم الله بك كيف يمدّك بالوجود؟! لو لم يعلم بالحبة في ظلمات الأرض كيف يمدها بالبقاء؟!
[١٥]- ٦٦، ٦٧/ مريم.
ما كنت شيئا، وأوجدت الآن أنت شيئا، فكيف تستصعب إعادتك؟!
[١٦]- ١٥/ ق.