محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٠ - الخطبة الثانية
واتجه الحديث في جلسة الزيارة إلى استبشاع ورفض ما تقع فيه بعض الوزارات من تأزيم للوضع، وفتح الفرص للفتن، وتفتيت وحدة الشّعب بخلق الخلافات غير المتوقعة بين فئاته كما في حالة إسكان النّويدرات، ورُكِّز على لزوم تصحيح ما وقع بالنسبة لهذه الحالة مع التأكيد على حقّ المواطنين في المناطق الأخرى بأن تُسدّ لهم حاجات الإسكان التي يُعانون منها، وتُحترمَ لهم حقوقهم في هذا المجال وغيره. فكلُّهم مواطنون يجب أن تُرعى مصالحهم، ولا يُتركوا للظّروف السيئة الضّاغطة.
وجرى التأكيد على أنّ المذاهب الإسلامية المستندة إلى كتاب الله الكريم والسّنة المطهّرة لا تعتمد حالةَ العنف والإرهاب المجنون، ولا تحوّل حياة المسلمين إلى حياة احتراب وقتل واستئصال ورعب وفزع دائم. وإنّنا لانجد ما يُبرّر هذه الفرقة القاتلة المستنزفة للجُهد والمال والأمن والدّم المسلم من ثوابت الدّين، ومقتضيات المصلحة المشتركة، وقواعد الخُلُق الإنسانيّ الكريم.
وكان من الحديث أنَّ وليَّ العهد ومن خلال موقعه الرسميّ المتقدّم يستطيع أن يُسهم كثيراً في حلّ مشكلات البلد بصورة مُريحة تجنّبُه المتاعب، وتأخذ به على الطريق الصحيح، وتشيع فيه أجواء الثّقة والاحترام والمحبَّة، وأن يتعاون مع والده جلالة ملك البلاد في ذلك، فإنّه من التعاون على الخير، وهو تعاون محبوب مطلوب مقدور، ولا زلنا نطالب ولي العهد بهذا الدور الفاعل.
ولفت أحد النواب الحاضرين بتركيز لموضوع المدينة الشمالية والحاجة الملحّة إليها.