محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٧ - الخطبة الثانية
إن فقيهنا الكبير كان له أوسع درجة من التقليد لآرائه الفقهية من بين بقية الآراء في البحرين وعموم المنطقة ولمدة زمنية طالت جداً، ولا زال تقليدُ آرائه الفقهية قائماً إلى اليوم.
ولقد ملك الشيخ في جملة شخصيته قلب هذا الشعب، وصار من ضميره، وعمّر في شعوره الكريم فذّاً كبيراً لزمن طويل وسيبقى كذلك.
وماذا يُقدِّر الناسُ إذا لم تُقدَّر في مثل هذا الرجل الكريم صفاتُه من علم وإيمان وتقوى وفضائل وجهاد؟!
وإنه لتحتاج الحركة الدينية العلمية والعملية حتى تشتدَّ، وتصحّ، وتحتفظ بأصالتها، وتثبت على الطريق، ولا تُصابَ بالاهتزاز أو الميل للالتحام بإضاءات الماضي الوضيء وسيرة عظماء الأمة معيناً لها ذلك للانشداد بمحورها الأول ومنارتها الأصل من كتاب الله المجيد وسيرة رسوله الكريم وأهل بيته المعصومين عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهم اهدنا بهدى الصالحين، واسلك بنا طريق الآمنين، واجعلنا من زمرة المتقين، واحشرنا في الفائزين يوم الدين، ولا تحرمنا ولاءك وولاء نبيك الكريم وآله الطاهرين يا أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، وأجود المعطين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢١.