محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٥ - الخطبة الثانية
وعليه فكيف يرى نفسَه مصداقاً لما قيل؟ وأنّى له أن يظنَّ بنفسه شَبَهاً بالأقلّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا شيعة له بحقّ في ما كانوا عليه من مقتضى الإيمان حتى يدخل في ذهنه التفكير في ذلك بالقياس إلى إمام المتّقين؟! ١٨
ولو ظنّ أو فكّر فهو المغرور، والمغرور خاسرٌ ولا قيمة له.
٥. يبقى الهاشميُّ الأبيُّ المؤمن الكريم بإذن الله كما هو القويَّ في دينه وموقفه الجهادي وصفاء إيمانه، واستمساكه بأهل بيت نبيّه صلّى الله عليه وآله عليه وآله، وقدرته الإشعاعيّة في المساحة الواسعة من حياة المجتمع، ويبقى الحقيق بثقة المؤمنين والتفافهم وانتفاعهم بهديه. وعلينا أن نعرف أنَّ الجواد يكبو، والسّيف ينبو. ولكنّ السيد الكريم لا يُرتقب منه أن تتكرّر الكبوة، أو أن تتثنّى النبوة. والله هو العاصم، ونعم المولى، ونعم الكفيل.
أواجبٌ أم مستحبٌ؟
الحفاظ على الإسلام والعمل على إبقائه واجب أم مستحب؟ ١٩
والهجمة على الإسلام والأمة شاملة لكل أبعاد وجودها .. والجبهات متعدّدة وكلُّ جبهة تحتاج إلى حماةِ ثغورٍ ومدافعين، وتحتاج إلى رَفْعِ مستوى وإعدادٍ وتقويةٍ داخلية. ومن أخطر الجبهات الجبهة الفكرية والثقافية والتربوية ... وكلُّ ذلك يتعرّض إلى هجمة شرسة وغزوٍ خطير. ٢٠
وإن أنشطتنا الدفاعية وتحصيناتنا، ووسائلنا الهجومية في المواجهة الثقافية والتربوية حسب الإمكانات المتواضعة المتاحة والتي لا تخلو من محاصرةٍ ومضايقة هي: صلاة جماعة هنا