محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠ - الخطبة الأولى
المقترح أن يكون حفل الزواج الجماعي المعروف هذه الأيام مستهدفاً تحليل علاقة ما بين الطرفين من الرجل والمرأة شرعاً بعد حرمتها وذلك بأن يكون الحفل للعقد لا للزّفاف، فإن كل الزواج وحقيقته هي العقد. ومن تم عقده تم زواجه
الخطبة الأولى
الحمد لله خالق المكان والزّمان، ولا يحويه مكان ولا زمان، وهو مكيّف الكيف ولا يوصف بكيف، لا يُحدّ بحدٍّ، ولا يدركه نعت أحد. لا يعلم بكنههِ إلا هو، ولا يوصف إلا بما وصف به نفسه، ولا مالك من دونه لشيء من أمره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله ذي القوّة المتين، والذي لا حول ولا قوّة إلا به، ولا مدد للمخلوقين إلا من عنده، وكلّ أمر بيده.
وما أجدر بالإنسان، ومن كان مؤمناً بالأخصّ أن يتّعظ قبل فوات الأوان، وللموعظة أهل، ومن أبرز أهلها أمير المؤمنين عليه السلام الذي جاء من وعظه قوله المرويّ في النهج:" نَفَس المرء خطاه إلى أجله" ١ فما من نَفَسٍ يتنفّسه إنسان إلّا وفَصَله بدرجة عن الدّنيا، وكان خطوة منه مقرِّبة للآخرة، وهو إما أن يذهب فارغاً هباء، وإمّا أن يُمرَّ محمّلًا بخير يلقاه صاحبه غداً ثواباً، أو مثقلًا بشرٍّ يوافيه فاعله عقابا.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.