محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٢ - الخطبة الثانية
وهذه الأحوال المختلفة التي تعرض الإيمانَ ليست مفصولة عن مسؤولية الإنسان، ولا بعيدة عن إرادته كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أكرمنا بالدرجة الرفيعة من معرفتك، وأتمم علينا نعمة الإيمان، واجعل لنا من لدنك نوراً هادياً، وعصمة واقية، وكرامة وافية، ولا تجعل إيماننا عارية مسلوبة بما نجني على أنفسنا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ
الخطبة الثانية
الحمد لله القادر الذي لا يقوم شيء إلَّا بقدرته، ولا يمتنع منه شيء، ولا يطيق أخذَه شيء، ويعنو له كلُّ شيء، ولا قدرة كقدرته، ولا قهر مثل قهره، ولا جبروت يشبه جبروته. الجبابرة عبيدٌ أذلّاء له، مقهورون لمشيئته، مندكّون أمام هيبته، يخِرّون صعِقين لقدرته. لا يُلاذ منه، ولا يلاذ إلا به. جلّ عن الأمثال والنظائر، والأضداد والأشباه، وتعالى علوّاً كبيراً.