محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٩
الحمدلله الذي كلُّ الملوك عبيده، وكلُّ الجبابرة في قبضته، وكلّ قوة تحت سلطانه، وكلّ جندٍ في أمره، وكل شيء خاضع لإرادته، ولا يملك أحد من دونه مُلْكاً، وليس لأحد مع سلطانه سلطان، ولا بإزاء قدرته قدرة، والأمر كله راجع إليه، ولا حول ولا قوّة إلا به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله فإنّ أخذ الله لشديد، ونقمته بالغة، وعقوبته لا يحتملها جبّار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا يصبر عليها قلبٌ وإن قسى، ونفس وإن أصابها غرور.
التّقوى التّقوى فإنها زاد الصالحين ليوم المعاد، ودرعهم من النار، ومركبهم إلى الجنّة، ومعراجهم إلى الرضوان.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من أهل تقواك، وملازمي طاعتك، وعشّاق عبادتك، والموفّقين لمعرفتك، والفائزين برضوانك. ربنا اغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأصحابنا وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، إنك أنت الغفور الرَّحيم، الجواد الكريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن