محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨١
ومن أسلم قياده للرسول صلّى الله عليه وآله لابُدّ أن يُسلم قياده إليك لأنك لم تفارقه علماً ورأياً وموقفا وعملًا ... وكلّ قامات الرّجال المتنافسين بعده صلّى الله عليه وآله في العلم والإيمان وكل كمال دونك، وما كانوا معك في سباق.
قيادتك قيادته، وإمامتك إمامته، وهداك هداه، وقصدك قصده، وخطوك لا يعدو خطاه ...
ومن اشتاق إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله اشتاق إليك لأنك منه بمنزلة هارون من موسى، بل أنت بمنزلة نفسه الشريفة كما في قوله تعالى ... وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ... ١٤.
ومن أحبَّ الله عز وجل فقد أحبّ العلم والعدل والصدق والرَّحمة والجود والكرم وكلّ كمال، وفيك من كمالات العلم والعدل والصدق والإيمان والقرب من الله ما يجعلك الصّورة الرائعة الأولى بعد الرّسول صلّى الله عليه وآله لجمال وكمال مُستَرفد من الله يحبّه الله لعبده ويرضاه، ويحبّ له عبده ويرتضيه، ويوجب حبه.
لا يسع قلباً يحبّ الله أن لا يحبّك وهو يعرفك، ولا يسع مسلماً يرضى بإمامة رسول الله صلّى الله عليه وآله أن لا يرضى بعده بإمامتك، ولا يسع من انقاد للإسلام أن لا ينقاد إليك.
سلام الله عليك يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حيّاً.
تضحية بوطن:
تركز الحكومة على شعار الوطنية، والولاء للوطن، والإخلاص الوفاء والحفاظ عليه، وهي أول من تُضحّي بالوطن، وتسيء إليه، وتناقض أمنه، وتُضعف حاضره، وتُهدِّد مستقبله، وتهزأ بقيمته، وتسوقها السياسة غير المدروسة إلى إغراقه في المأساة، وتسليمه للكوارث.