محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٥ - الخطبة الثانية
وعلى الشّعب أن يُصدّق أن هذا الموقف هو الحكمة وكذلك نقيضَه، وذاك هو الرأفة وكذلك نقيضَه، وأنَّ صفة العدل تنطبق على النقيضين، وأنَّ حكم العقل يوافق المتعارضين والمتهافتين مع ما هما عليه من تعارض وتهافت.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنا فقراء إليك، مضطرون إلى رحمتك، لا نجد غوثا إلا منك، ولا أمل لنا في غيرك فارحم تضرُّعنا إليك، ومسكنتنا بين يديك، والطف علينا بلطفك، وتجاوز عن قبحنا بعفوك، وأخرجنا من كل سوئنا بكرمك، واهد ضالَّنا، وعاف مبتلانا، وردَّ عاصينا إلى طاعتك، وزد في رغبة المطيح في عبادتك، ولا تجعل للظالمين علينا يداً، ولا لأهل المنكرات سلطاناً يا أقوى من كل قوي، ويا أعز من كل عزيز.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٣٠.
--------------------------------------------------------
[١]- الإسلام يريد أن يبني الإنسان على طريقته مثله، أو شبيها له على الأقل.
[٢]- أن تنفق الدينار في سبيل الله، هذه العملية للإنفاق الخارجي إذا جاءت عن توجّه لله، ونيّة خالصة بقصد طاعته سبحانه وتعالى فأنت تنبني هنا من خلال هذا الإنفاق. والنفس البشرية تنبني من كل طاعة من طاعات الله إذا كان المقصود بها وجهه الكريم.
[٣]- ٣٨/ محمد.