محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦١ - الخطبة الثانية
الرئيسين للشعب، وكم خسَّر من أموال، وسبّب من متاعب، وأحدث من شروخ، وأقلق من نفوسٍ وأوضاع، وهددّ الوضع الأمني بصورة ملحوظة.
٤. بعد هذا فإن الشّكر للمولى الحقّ تبارك وتعالى على ما جاء من نتيجة البراءة الفاضحة لهذا النّوع من الاتهامات الممجوجة المتكرّرة، وهي نتيجة تخدم أمن البلد واستقراره، ومن شأنها أن تنزع فتيل التوتر فيه إذا توافقت مع هذه النتيجة خطوات أخرى في نفس الاتجاه والقصد.
وعلينا بالتوجه إليه سبحانه بالدّعاء والتضرع بأن يفتح الأبواب لأن يحل العدل في هذا البلد وكل بلاد المسلمين، وفي كل الأرض محل الظُّلم، والهدى محلّ الضلال، والحقّ محلّ الباطل، والخير محل الشر، والأُخوَّة الإيمانية والإنسانية والوحدة محلّ الاحتراب والاقتتال والفُرقة والشّتات والتّبعثر، وأن يكون الاجتماع على التوحيد والتوحّد، والهدى والعدل والنّور والصلاح.
وإني لأُهنّئ الشّباب الذين بُرّئوا من التهمة على براءتهم، وعلى صمودهم في المحنة، وصبرهم العالي في ذات الله إن شاء الله، وأُهنئ أمهاتهم وآباءهم وكلّ ذويهم وأصدقائهم ونفسي وكلّ الشّعب الحرّ بنتيجة البراءة التي أقرّت العيون، وحالت دون تفاقم الأوضاع، وتداعي الأمور بما يُنذر ويُسيء. وإنّ من حقّ البراءة حقّاً أن تُفرِح لأكثر من وجه.
وإن هذه النتيجة لتُعدُّ نصراً في فضح أساليب الإثبات القائمة على التعذيب والإكراه، والترويج الإعلامي الكاذب، والتي تُمثل العمود الفقري في العادة لسَوق النّاس للمحاكمات،