محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٠ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات المؤمنون الأعزاء فمع هاتين الكلمتين:
أولًا: رحلة عذاب، ومحاكمة، وبراءة:
١. طالت رحلةٌ من المعاناة القاسية، والعذاب الشّديد والألم والضيق، والقلق وكربات السّجون، والويلات الكثار الجسدية والنفسية بعدد من الشّباب الأعزّاء الغيارى من أهالي كرزكان المحترمة.
٢. وجامع السجن والمحنة محاكمة طالت إجراءاتُها وأذاقت نفوس المتّهمين جزافاً فيما شهد به القضاء نفسه جرعاتٍ من ألم التوقّع السّيء، والإحساس بالظلم والإهانة، وترقّب الأخذ من غير جريرة.
٣. وجاءت النتيجة أنّ الأدلة واهنة، والتصوير للحادث غير واقعي، وأنّ الحياكة الوهميّة للواقعة غير محكمة، وأنّ الثّغرات فيها لا تنستر، وأن الشبّان المعنيين على براءة.
فهم على هذا قد ظُلموا نفسيّاً وجسدياً، واجتماعيّاً، واقتصادياً، وسُلبوا حريتهم لمدة طويلة بلا حق، وقد ظُلم أهلهم، وقريتهم، والشّعب الذي هم جزء منه.
ولنتذكر كم سبَّب هذا الاتهام الظالم القاسي في فعله وردّ فعله من خسائر أمنيّة وتوتّر عام، وهزّاتٍ متوالية، ومعارك صحافيّة ساخنة، وتشنّجات، وتباعدٍ في المسافة بين المكوِّنين