جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٦ - حكم حضور جنازة أثناء الصلاة على اخرى
قلت: الأقوى تقديم الفريضة مع فرض تعارضهما [١].
بل الظاهر تقديم الدفن على الصلاة على الميّت إذا فرض الخوف عليه من انتهاك حرمته إلى حصول الصلاة عليه، فيدفن حينئذٍ و يصلّى على القبر.
أمّا لو تعارضت المكتوبة و الدفن [٢] [فالقول بتقديمه على الصلاة جيّد].
لكن لو أمكن الجمع بين الدفن و الإيماء للمكتوبة لم يكن بعيداً من الصواب.
و لو لم يسع الوقت إلّا ركعة و لم يخف عن الجنازة من الهتك إلّا أنّه يخشى من فوت الصلاة عليها لعارض من العوارض أمكن القول بجواز فعلها في أثناء الفريضة بعد فعل الركعة [٣].
بل لا يبعد جوازه اختياراً على وجه لا يؤدّي إلى فساد الصلاة بفوات الموالاة و نحوها [٤].
[بل يمكن دعوى عدم اجتماعهما معاً].
[حكم حضور جنازة أثناء الصلاة على اخرى
]: المسألة (الخامسة: إذا صلّى ( [١]) على جنازة بعض الصلاة ثمّ حضرت اخرى كان مخيّراً: إن شاء) قطع الاولى و (استأنف الصلاة عليهما ( [٢])، و إن شاء أتمّ الاولى على الأوّل و استأنف للثاني) [٥].
-
(١) ١- لأهمّيتها.
٢- و لإطلاق الخبرين ( [٣]) [أي خبر جابر و عليّ بن جعفر]، و مشروعيّة القضاء لها معارض بمشروعيّة الصلاة على القبر.
(٢) ففي جامع المقاصد: لا بأس بتقديمه على الصلاة ( [٤]):
١- لتساوي الحرمتين.
٢- و لتدارك الصلاة بالقضاء بخلافه.
٣- و لاستثناء المبطون و النفساء في خبر الغنوي ( [٥]) الذي هو كالصريح في ذلك، و لا ينافيه خبر عليّ بن جعفر المتقدّم آنفاً، و هو جيّد.
بل ربّما يؤيّده في الجملة تشاغل أمير المؤمنين (عليه السلام) بدفن سلمان و عمران عن الصلاة.
(٣) لأنّها أذكار و دعاء ليس فيها ما ينافي الصلاة.
(٤) إلّا أنّي لم أجد به نصّاً لأحد من الأصحاب، بل يمكن دعوى ظهور النصوص و الفتاوى في عدم اجتماعهما، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٥) كما صرّح به الفاضل ( [٦]) و غيره، بل نسبه الكركي إلى المعظم ( [٧])، و البحراني إلى المشهور ( [٨]).
[١] في بعض نسخ الشرائع: «صلّى».
[٢] في نسخة من الشرائع: «عليها».
[٣] تقدّما في ص ٤٦٣، ٤٦٤.
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٣٠.
[٥] تقدّم في ص ٤٦٤.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ٢٧١.
[٧] جامع المقاصد ١: ٤٣٣.
[٨] الحدائق ١٠: ٤٦٦.