جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤ - شرب الماء في صلاة الوتر
[و أمّا التعدي إلى مطلق النافلة و من دعاء الوتر إلى غيره من أحواله] ف [- الحكم] [١] لا يخلو من تأمّل [٢].
نعم لا بأس بإطلاق عدم منافاة الشرب للفرض و إن طال [٣].
فيجب حينئذٍ الاقتصار على [الشرب] [٤]، و عدم التعدّي ممّا فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقّف-
(١) [كما]- عساه يظهر من الخلاف و المسبوط من التعدّي إلى مطلق النافلة ( [١]) و من غيرهما كالمصنّف و نحوه في مطلق أحوال الوتر ( [٢]).
(٢) اللّهمّ إلّا أن يستند في الثاني إلى إطلاق معقد إجماع التنقيح، قال فيه: «استثناء الوتر إجماع بالقيود المذكورة، و يكون عوده قهقرى أو يقف مكان شربه و هو أولى، و لا يتعدّى الحكم إلى غيره» ( [٣]).
و المراد بالقيود ما ذكره سابقاً من:
١- كون الباعث العطش.
٢- و العزم على الصوم الراجح.
٣- و كون الماء أمامه.
٤- و أن يكون البعد خطوتين أو ثلاثة.
٥- و أن يخاف طلوع الفجر.
لكن لعلّ مراده بالوتر الحال المخصوص من الوتر لا مطلقاً؛ ضرورة اقتضاء الاقتصار على الرواية ذلك، و لذا حكي عن المهذّب زيادة اشتراط أن يكون في قنوت الوتر ( [٤])، كما هو صريح كشف اللثام ( [٥])، و ظاهر المحكيّ عن النهاية و السرائر ( [٦]) و غيرهما.
(٣) تمسّكاً بإطلاق الرواية.
أمّا لو احتاج إلى فعل كثير من المشي أو غيره فيشكل الاستدلال بالإطلاق المزبور عليه بناءً على اشتراك الفريضة و النافلة في البطلان بالفعل الكثير كما هو الأصل في سائر أحكام الفريضة.
و ما عساه يظهر من الأردبيلي في المقام من الميل إلى عدم بطلان النافلة بالفعل الكثير ( [٧]) واضح الضعف.
(٤) [الذي هو] مورد الرواية.
[١] الخلاف ١: ٤١٣. المبسوط ١: ١١٨.
[٢] المعتبر ٢: ٢٦٠.
[٣] التنقيح ١: ٢١٧.
[٤] المهذّب البارع ١: ٣٩٥.
[٥] كشف اللثام ٤: ١٨٠.
[٦] النهاية: ١٢١. السرائر ١: ٣٠٩.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٨٠.