جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٧ - الصلاة في جلد لم يعلم أنّه من الميتة
(فروع):
[الوضوء بالماء المغصوب
]: (الأوّل: إذا توضّأ بماء مغصوب) أذن له فيه الغاصب أو لا (مع العلم) أو ما يقوم مقامه شرعاً- و في الاكتفاء بخبر الواحد العدل [لو أخبر بالغصبيّة] فيما لو فرض كونه في يد مسلم مثلًا إشكال [١]- (بالغصبيّة) سواء كان جاهلًا بالحكم أو عالماً، إلّا إذا كان جهلًا بالحرمة يعذر فيه، فإنّ الظاهر الصحّة [٢]، (و صلّى، أعاد الطهارة) وحدها إن لم يصلّ، (و) إلّا أعاد (الصلاة) أيضاً [٣]. (و) أمّا (لو جهل غصبيّته لم يعد إحداهما) و جاز له أن يدخل بذلك الوضوء في عبادة اخرى [٤]. و قد يلحق به الناسي للغصبيّة أيضاً [٥]. بخلاف نجاسته فإنّه لا يعذر الجاهل فيها على الأصحّ و إن جاز له الإقدام بأصالة الطهارة [٦].
[لو علم الجاهل بالغصب أثناء الوضوء
]: و لو علم بالغصب في الأثناء فالظاهر صحّة ما وقع منه و تتميمه بالماء المباح [٧].
نعم قد يأتي وجهان فيما لو علم بعد تمام الغسل قبل المسح [٨]، و كذلك لو علم بعد الصبّ على العضو للتتميم بالنسبة إلى إجراء ما على اليد من الماء على المكان الذي لم يصل إليه الماء.
[الصلاة في جلد لم يعلم أنّه من الميتة
]: (الثاني: إذا لم يعلم) يقيناً و لا ما يقوم مقامه (أنّ الجلد) جلد (ميتة فصلّى فيه ثمّ علم) بعد الإتمام (لم يُعِد إذا كان) قد أخذه (من ( [١]) يد مسلم) شرعاً (أو شراه من سوق المسلمين) و إن كان فيه كفّار ممّن لا يعرف إسلامه-
(١) لاحتمال صيرورته من قبيل المدّعي، فلا يقبل قوله [بالغصبيّة].
(٢) لعدم توجّه النهي، و عدم ثبوت شرطيّة الإباحة في الواقع، فيكون الحكم الوضعي في المقام تابعاً للتكليفي.
(٣) لما دلّ على شرطيّة عدم العلم بغصبيّة ماء الوضوء من قاعدة و إجماع منقول و غيرهما.
(٤) بلا خلاف أجده في ذلك.
(٥) لعدم توجّه النهي فيهما، و لا دليل على اشتراط إباحة الماء في الواقع.
(٦) و ذلك لما دلّ على اشتراط الطهارة في الواقع، و المشروط ينعدم بانعدام شرطه، بل في الدرّة السنيّة- بعد أن ذكر حكم الجهل بغصبيّة الماء- قال: «و ليس الجهل بنجاسة الماء كذلك إجماعاً» ( [٢]).
(٧) لصحّة الجزء؛ إذ صحّة كلّ شيء بحسبه.
(٨) منشؤهما:
١- صيرورة ذلك تلفاً فينتقل للقيمة.
٢- و أنّه باقٍ على مملوكيّة مالكه الأصلي و إن خوطب بالقيمة.
[١] في الشرائع: «في».
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٢٨٣.