جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٤ - كيفيّة صلاة جعفر
بل لا يبعد شدّة تأكّدها في كلّ وقت شريف كشهر رمضان و ليالي القدر منه و غير ذلك [١].
[و لا بأس باحتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار أداءً أو قضاءً].
-
(١) لما عرفت. و في المروي عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أنّه كان يصلّي في آخر الليل أربع ركعات بصلاة جعفر (عليه السلام)، إلى أن قال:
و يحتسبها في صلاة الليل ( [١]).
و لا بأس بالاحتساب المزبور.
١- بعد فتوى غير واحد من الأصحاب به، بل ربّما ادّعى بعضهم الشهرة عليه ( [٢]).
بل في المصابيح نسبته إلى عامّة المتأخّرين بعد أن حكاه فيها عن الصدوق و ابني حمزة و سعيد و العلّامة و الشهيد ( [٣]).
٢- و بعد تظافر النصوص به: أ- منها: ما سمعت. ب- و منها: خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): «صلّ صلاة جعفر أيّ وقت شئت من ليل أو نهار، و إن شئت حسبتها من نوافل الليل، و إن شئت حسبتها من نوافل النهار، حسب لك من نوافلك و تحسب لك في صلاة جعفر» ( [٤]). جو منها: صحيح ذريح عنه (عليه السلام) أيضاً: «إن شئت صلّ صلاة التسبيح بالليل، و إن شئت بالنهار، و إن شئت في السفر، و إن شئت جعلتها من نوافلك، و إن شئت جعلتها من قضاء صلاة» ( [٥]). د- و منها: خبره الآخر: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة جعفر أحتسب بها من نافلتي؟ فقال: «ما شئت من ليل أو نهار» ( [٦]).
فما عن ابن الجنيد- بعد أن ذكر جواز جعلها من قضاء النوافل- قال: «لا احبّ الاحتساب بها من شيء من التطوّع الموظّف عليه» ( [٧])، و ما عن ابن أبي عقيل من أنّه «لا بأس بصلاتها في الليل، إلّا أنّه لا ( [٨]) يحسبه من وروده فيه» ( [٧]) ضعيف جدّاً، و إن كان قد يشهد لهما خبر بسطام المروي عن أربعين الشهيد- بسند فيه ضعف- عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في صلاة جعفر (عليه السلام): «و لا تصلّها من صلاتك التي كنت تصلّي قبل ذلك» ( [١٠]).
لكنّه- كما ترى- قاصر عن معارضة ما عرفت، خصوصاً بعد ما قيل من اضطراب متنه أيضاً كسنده ( [١١])؛ لما يحكى عن بعض النسخ: «و صلّها من صلاتك» ( [١٢]) فلا يصلح قطعاً لمعارضة ذلك الصحيح المؤيّد بغيره و عمل الأكثر.
بل قيل: «و ما ثبت من احتسابها من نوافل شهر رمضان كما صرّح به الأصحاب، و ورد به النقل ( [١٣]) عن الأئمّة (عليهم السلام). نعم لو قلنا باتّحاد التسليم فيها- كما هو ظاهر الصدوق- أمكن حينئذٍ المنع؛ لمكان الاختلاف» ( [١٤])، أمّا على المختار فلا جهة لمنع الاحتساب المزبور، بل هو في الحقيقة اجتهاد في مقابلة النصّ الحاكم على أصالة عدم هذا الاحتساب؛ لأنّه من التداخل.
[١] العيون ٢: ١٩٥، ح ٥. الوسائل ٤: ٥٦ ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٢٤.
[٢] الحدائق ١٠: ٥٠٦.
[٣] المصابيح ٣: ٤٣.
[٤] الوسائل ٨: ٥٨، ب ٥ من صلاة جعفر، ح ٥.
[٥] المصدر السابق: ٥٧، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ٥٨، ح ٢.
[٧] نقله في المختلف ٢: ٣٤٧.
[٨] كلمة «لا» ساقطة من المصدر.
[١٠] الأربعون حديثاً: ٥٢، ٥٣، ح ٢٣. الوسائل ٨: ٥١، ب ١ من صلاة جعفر، ح ٤، و فيه: «ابن بسطام».
[١١] مصابيح الأحكام: الورقة ٥٩.
[١٢] البحار ٩١: ٢٠٩، ذيل الحديث ١٢.
[١٣] الوسائل ٨: ٢٨، ب ٧ من نافلة شهر رمضان، ح ١.
[١٤] مصابيح الأحكام: الورقة ٥٩.