جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - الكلام أثناء الخطبة
[و على تقدير الوجوب] فالمتّجه حينئذٍ التعميم، و لكنّه غير مبطل [١]، هذا.
و المراد بالإصغاء التوجّه لاستماع الكلام [٢].
[و الظاهر أنّ الاستماع بمعنى الإنصات]، و ليس ترك الكلام داخلًا في حقيقة أحدهما كالإصغاء.
نعم لا تحصل [الإصغاء] غالباً إلّا بترك الكلام المشغل للبال المنافي للتوجّه [٣].
[الكلام أثناء الخطبة
]: قال [المصنّف:] (و كذا) التردّد في (تحريم الكلام في أثنائها) أي الخطبة (لكن ليس بمبطل للجمعة) [٤].
-
(١) للإجماع المزبور و غيره.
(٢) قال في الصحاح: «أصغيت إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه» ( [١])، قيل: و به فسّره المحقّق الثاني و جماعة ( [٢])، و عن القاموس: «الإصغاء الاستماع مع ترك الكلام» ( [٣])، و به فسّره الفاضل في نهايته و الشهيد الثاني و غيره، فهو حينئذٍ أخصّ من الاستماع، و على الأوّل مرادف له ( [٤]).
و عن الطبرسي: «الإنصات: السكوت» ( [٥])، و عن ابن الأعرابي: «أنصت و نصت: و انتصت استمع الحديث و سكت» ( [٦])، و عن الغريبين: «الإنصات: سكوت المستمع» ( [٦])، و في المحكيّ عن كنز العرفان: «استدلّ أصحابنا و الحنفيّة على سقوط القراءة عن المأموم بقوله جلّ شأنه: «فَاستَمِعُوا لَهُ وَ أَنصِتُوا» ( [٨])، فإنّ الإنصات لا يتمّ إلّا بالسكوت» ( [٩])، و قال قبل ذلك: «إنّ استمع بمعنى سمع، و الإنصات توطين النفس على السماع مع السكوت» ( [٩]). و ظاهره الفرق بين الاستماع و الإنصات. و الظاهر أنّهما بمعنى.
(٣) و ربّما يومئ إليه ذكر المصنّف التردّد في الكلام بعد الإصغاء.
(٤) إجماعاً في التحرير و جامع المقاصد و المحكيّ عن النهاية ( [١١])، بل في الأخير: أنّ «الخلاف في الإثم و عدمه».
قلت: المشهور كما في الذكرى و كشف الالتباس حرمة الكلام على السامع ( [١٢])، بل عن الخلاف الإجماع على تحريمه على المستمعين ( [١٣])، و عن الكافي على المؤتمّين ( [١٤])، و في الوسيلة تحريمه على الخطيب و من حضر ( [١٤])،
[١] الصحاح ٦: ٢٤٠١.
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ١٢٥.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٣٥٢.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٣٧. الروض ٢: ٧٨٨.
[٥] مجمع البيان ٣- ٤: ٥١٥.
[٦] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ١٢٥.
[٨] الأعراف: ٢٠٤.
[٩] كنز العرفان ١: ١٩٥.
[١١] التحرير ١: ٢٧٦- ٢٧٧. جامع المقاصد ٢: ٤٠٢. نهاية الإحكام ٢: ٣٨- ٣٩.
[١٢] الذكرى ٤: ١٤٠. كشف الالتباس: الورقة ٢٠٧.
[١٣] الخلاف ١: ٦١٦.
[١٤] الكافي: ١٥٢. الوسيلة: ١٠٤.