جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٥ - تقدّم الولي في الصلاة إذا كان عالماً بأحكامها
بل [و كذا] [١] الحال في باقي موانع الإرث من القتل و غيره [٢] [فلا يقدّم العبد و لو كان فقيهاً]. نعم يمكن التوقّف في ذلك بالنسبة إلى باقي المرجحات.
و لو كان الميت عبداً فسيده أولى به من أرحامه كما في حال حياته، و لا ميراث له على الأصحّ، فلا أحد أولى بميراثه [٣]. نعم لو كان هو [/ السيّد] مولّى عليه احتمل الرجوع حينئذٍ إلى الأرحام و إلى ولي السيد [٤].
[تقدّم الولي في الصلاة إذا كان عالماً بأحكامها
]: (و لا يتقدّم الوليّ إلّا إذا) كان عالماً بالواجب من أحكام الصلاة، و (استكملت فيه) مع ذلك (شرائط الإمامة، و إلّا قدّم غيره) الجامع لذلك، بل يجوز له التقديم و إن كان صالحاً لها أيضاً [٥].
-
(١) [كما] منه يعلم [ذلك].
(٢) لكن في القواعد: «و الفقيه العبد أولى من الحرّ» ( [١])، بل في جامع المقاصد: «هذا الحكم مذكور في كلام الأصحاب، و هو مشكل إن اريد الولاية ( [٢])؛ إذ العبد لا إرث له فلا ولاية له، و إن اريد بأولويّتة أفضليّة تقديم الوليّ فهو صحيح، إلّا أنّه خلاف المتبادر من كلامهم، و الظاهر أنّ مرادهم الأوّل؛ بدليل أنّهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الوليّ له» ( [٣]). قلت:
لا بد من إرادة ذلك، و بيان أنّ الحرية لا تقدم على الفقاهة و إن كانت في العبد، كما جزم به في الكشف ( [٤]).
(٣) اللّهمّ إلّا أن يحمل على إرادة المنشئيّة لو لا المانع، بل آية اولي الأرحام ( [٥]) مطلقة، لكن على كلّ حال لا يعارض السيّد.
(٤) و كيف كان فقد ظهر من ذلك كلّه فساد ما حكاه في المدارك عن بعض مشايخه المعاصرين: أنّه قيل باشتراك الورثة بالولاية ( [٦])؛ إذ هو- مع أنّه مجهول القائل- مخالف لما عرفت ممّا يقتضي تقديم بعضهم على بعض. كفساد ما يقال أو قيل:
إنّ الانثى لا ولاية لها أصلًا؛ لقول الصادق (عليه السلام) في حسنة حفص: في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة، قال: لا إلّا الرجال» ( [٧]).
إذ هو- مع أنّه في خصوص القضاء- معارض:
١- بإطلاق الأدلّة السابقة.
٢- و بصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): قلت: المرأة تؤمّ النساء؟ قال: «لا، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهنّ في الصفّ معهنّ تكبّر و يكبّرن» ( [٨]) المعتضد بالإجماع على الظاهر.
(٥) ١- للأصل.
٢- و إطلاق النصوص بالتخيير ( [٩]).
[١] القواعد ١: ٢٢٩.
[٢] في المصدر بدلها: «إن اريد به الأولويّة المستندة إلى ثبوت الولاية».
[٣] جامع المقاصد ١: ٤١٢.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٢٠.
[٥] الأنفال: ٧٥.
[٦] المدارك ٤: ١٦٠.
[٧] الوسائل ١٠: ٣٣١، ب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، ح ٥.
[٨] الوسائل ٣: ١١٧، ب ٢٥ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٩] الوسائل ٣: ١١٤، ب ٢٣ من صلاة الجنازة، ح ١، ٢.