جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٨ - اعتبار الجماعة في الجمعة
و لا ريب في توقّفها من المأمومين على نيّة الاقتداء [١].
أمّا وجوب نيّة الإمامة ف[القول] [٢] [بعدم وجوبها في غاية القوّة]. (و) كيف كان ف(إن ( [١]) حضر إمام الأصل (عليه السلام)) كان أعرف بما قيل هنا من أنّه (وجب عليه الحضور) [٣].
و على الناس التقديم (و) وجب عليه (التقدّم) [٤].
بل الظاهر بطلان جمعة الغير لو سبق بناءً على عدم اشتراط الإذن.
نعم (إن منعه مانع) من الحضور (جاز أن يستنيب) لعقد الجمعة.
و في وجوبه عليه نظر.
نعم يجب عليه الاستخلاف لو كان في الأثناء و قلنا باشتراط الجماعة استدامة فيها و أنّها متوقّفة على إذنه أيضاً، مع أنّه يمكن القول بعدم الوجوب أيضاً [٥].
-
(١) و احتمال الاكتفاء بوجوبه في الجمعة عن نيّته في غاية الضعف بل البطلان؛ ضرورة كون الاقتداء من العبادات المتوقّفة على النيّة.
(٢) [كما] تردّد فيها في الذكرى و المحكيّ عن موضع من نهاية الإحكام ( [٢])، و لعلّه.
١- من وجوب نيّة كلّ واجب.
٢- و من حصول الإمامة إذا اقتدي به.
ثمّ استقرب الأوّل في الذكرى و الدروس و البيان و حاشية الإرشاد و شرح المفاتيح للُاستاذ الأكبر ( [٣]) و غيرها، كالمحكي عن نهاية الإحكام و الجعفريّة و شرحيها ( [٤]).
لكن لا يخلو من نظر؛ إذ هو واجب شرطيّ، فيكفي فيه حصوله و إن لم ينوه، كما أنّ وجوبه من باب المقدّمة لا يقتضي أزيد من ذلك، و لعلّه لذا كان خيرة جماعة من متأخّري الأصحاب العدم، و هو في غاية القوّة، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه.
(٣) لوجوب الجمعة عليه.
(٤) لعدم جواز ائتمامه بغيره.
(و) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر حمّاد: «إذا قدم الخليفة مصراً من الأمصار جمع بالناس، ليس ذلك لأحد غيره» ( [٥]).
(٥) لأنّ أقصاه بطلان صلاتهم جمعة ويتعيّن عليهم الظهر.
و ليس في الأدلّة ما يدلّ على وجوب حفظ صحّتها لهم عليه. و الأمر سهل بعد الاستغناء عن تحقيق ذلك بغيبته أو حضوره، نسأل اللّٰه تعجيل فرجه و أن يوفّقنا للزوم طاعته، و اللّٰه أعلم.
[١] في الشرائع: «إذا».
[٢] الذكرى ٤: ١٢٣. نهاية الإحكام ٢: ١٢٦.
[٣] الذكرى ٤: ١٢٣. الدروس ١: ١٨٧. البيان: ١٩١. حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ٩٥. المصابيح ١: ٣١٥.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٢٢. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٣١. نقله عن شرحيها في مفتاح الكرامة ٣: ١٢٧.
[٥] الوسائل ٧: ٣٣٩، ب ٢٠ من صلاة الجمعة، ح ١.