جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨١ - مسنونات صلاة الاستسقاء
[مسنونات صلاة الاستسقاء
]: ١٢/ ١٤٠/ ٢٤٤
(و) من (مسنونات هذه الصلاة: أن يصوم الناس ثلاثة أيّام) [١].
(و) [يستحبّ] [٢] أن (يكون خروجهم يوم الثالث) [٣].
(و) [كذا] [٤] أنّه (يستحبّ أن يكون ذلك الثالث الاثنين) [٥]، (فإن لم يتيسّر ف)- يوم (الجمعة) [٦].
-
(١) ١- لأنّه أرجى للإجابة. ٢- و لخبر السرّاج قال: أرسلني محمّد بن خالد إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أقول له: إنّ الناس قد أكثروا علَيَّ في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غداً؟ فقلت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال لي: «قل له: ليس الاستسقاء هكذا، فقل له: يخرج فيخطب الناس و يأمرهم بالصيام اليوم و غداً، و يخرج بهم في اليوم الثالث و هم صيام»، قال: فأتيت محمداً فأخبرته بمقالة أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجاء فخطب الناس و أمرهم بالصيام كما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا كان في اليوم الثالث أرسل إليه: ما رأيك في الخروج؟! ( [١]). ٣- و خبر مرّة مولى محمّد بن خالد قال: صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء، فقال لي:
انطلق إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاسأله ما رأيك؟ فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ، فأتيته فقلت له، فقال لي: «قل له: فليخرج، قلت له: متى يخرج جعلت فداك؟ قال: يوم الاثنين» ( [٢]) الحديث. ٤- قيل ( [٣]): و نحوه خبر العيون عن مولانا العسكري (عليه السلام) ( [٤]).
[و] من ذلك يعرف استحباب أن [يكون خروجهم يوم الثالث].
(٢) [كما] من ذلك [/ الأدلّة المتقدمة] يعرف استحبابه [-].
(٣) كما عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( [٥])، خلافاً لما عن الشافعي فقال: رابع أيّام الصيام ( [٦]).
(٤) [كما] منه [/ ممّا تقدّم] يعرف أيضاً.
(٥) و لذا اقتصر عليه جماعة، بل في الرياض نسبة ذلك إلى الأكثر ( [٣])، لكن قال المصنّف [ذلك].
(٦) و لم نقف له على دليل بالخصوص، إلّا أنّه لا بأس به لشرفه و كونه محلّاً لإجابة الدعاء، بل ورد: «أنّ العبد ليسأل الحاجة فتؤخّر الإجابة إلى يوم الجمعة» ( [٨])، و لعلّه لذا خيّر غير واحد بينهما، بل قيل: إنّه المشهور بين المتأخّرين ( [٩])، و أنّه يظهر من التذكرة الإجماع عليه ( [٥])، بل عن المفيد ( [١١]) و أبي الصلاح ( [٩]) الاقتصار على الجمعة، و كأنّه لما ورد ( [١٣]) في ذمّ يوم الاثنين، و أنّه يوم نحس لا تطلب فيه الحوائج، و أنّ بني اميّة تتبرّك به و تتشاءم منه آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) لقتل الحسين (عليه السلام) فيه، حتى ورد أنّ من صامه أو طلب الحوائج فيه متبرّكاً حشر مع بني اميّة ( [١٤])، مع ترجيح ذلك على الخبرين المزبورين. لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد عمل الأصحاب بهما، و فيهم من لا يعمل إلّا بالقطعيّات كالحلّي و غيره و إن اختلفوا في الترتيب أو التخيير. بل لعلّ أحوط القولين منهما أقواهما، هذا مع إمكان حمل ذلك على من أراد الفعل بقصد التبرّك بيوم الاثنين كما يفعله بنو امية، و اللّٰه أعلم.
[١] الوسائل ٨: ٨، ب ٢ من صلاة الاستسقاء، ح ١.
[٢] الوسائل ٨: ٦، ب ١ من صلاة الاستسقاء، ح ٢.
[٣] الرياض ٤: ١٨٩.
[٤] العيون ٢: ١٧٩، ح ١. الوسائل ٨: ٨، ب ٢ من صلاة الاستسقاء، ح ٢.
[٥] التذكرة ٤: ٢٠٦.
[٦] الام ١: ٢٤٨.
[٨] الوسائل ٧: ٣٨٣، ب ٤١ من صلاة الجمعة، ح ١، مع اختلاف.
[٩] الحدائق ١٠: ٤٨٥. الكافي: ١٦٢.
[١١] نقله في المدارك ٤: ١٩٥.
[١٣] انظر ١١: ٣٥١، ب ٤ من آداب السفر.
[١٤] الوسائل ١٠: ٤٦٠، ب ٢١ من الصوم المندوب، ح ٣.