جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٦ - الشكّ بين الأربع و الخمس
نعم يمكن إلحاق الشكّ قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة به، بل و قبل الذكر فيها أيضاً [١].
و على كلّ حال فمتى وقع الشكّ بعد الركوع أو في أثنائه أو بعد رفع الرأس منه أو في أثناء الهويّ للسجود أو في السجدة الاولى أو بين السجدتين أو قبل وضع الجبهة في السجدة الثانية و نحو ذلك بطلت الصلاة [٢].
و هل يلحق بغير الخامسة ( [١]) السادسة و نحوها في هذا الحكم؟
الظاهر العدم [٣].
و أمّا إذا وقع الشكّ بين الخامسة و الرابعة قبل الوصول إلى حدّ الراكع، سواءً كان قبل القراءة أو بعدها، قبل
-
(١) ١- لتناول اللفظ لها، إلّا على احتمال أنّه لا يصدق تمام الركعة إلّا بعد رفع الرأس.
و فيه إشكال يعرف ممّا مرّ.
٢- مع أنّه يمكن إدراجه بالعلاج حينئذٍ؛ إذ له الرفع و الذكر.
(٢) بناءً على القاعدة السابقة؛ لعدم دخولها تحت المنصوص، و لا علاج بحيث ترجع إليه. فاحتمال الصحّة إذا وقع بعد الركوع- لحصول معظم مسمّى الركعة، أو لتحقّق مسمّى الركعة بمجرّد الركوع، بل قيل: إنّه المشهور ( [٢])- ضعيف؛ لما علمت من عدم تناول النصّ له بحسب الظاهر و عدم العلاج.
و دعوى حصوله بالهدم، فيرجع إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع و يعمل عمله؛ إذ ليس فيه إلّا احتمال زيادة الركوع، و هو غير مفسد، أو بالإتمام و الاندراج تحت الشكّ بين الأربع و الخمس، و احتمال الزيادة غير قادح كما عرفت.
يدفعها:
١- انحصار العلاج كما ستعرف بما يعلم عدم بطلان الصلاة معه على تقدير السهو كالقيام و نحوه.
٢- على أنّه لا تشمله أدلّة ذلك الشكّ قطعاً.
٣- كما أنّه لا معنى لإيقاع بعض أفعال الصلاة كالسجود و نحوه مع عدم معرفة أنّه من الصلاة حال التذكّر و التنبّه؛ إذ هو حينئذٍ خالٍ من النيّة و استدامتها، فتأمّل.
(٣) خلافاً للمنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل ( [٣]).
و هو ضعيف؛ إذ لا مستند له بعد بطلان القياس، و قوله (عليه السلام) في الخبر المتقدّم: «زدت أم نقصت» يراد منه الزيادة و النقيصة المعلومتان اللتان يسجد للسهو لهما، نحو قوله (عليه السلام) في الحسن: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس، و سمّاهما رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) المرغمتين» ( [٤]) الظاهر في إرادة معلوميّة حصول أحدهما لكن لم يعلم الزيادة أو النقيصة، لا أنّ المراد الزيادة أو لا، أو النقيصة أو لا، كما تقدّم الكلام فيه، و يأتي إن شاء اللّٰه.
[١] في بعض النسخ: «بالخامسة» بدل «بغير الخامسة».
[٢] الحدائق ٩: ٢٤٨.
[٣] حكاه في المختلف ٢: ٣٩١- ٣٩٢.
[٤] الوسائل ٨: ٢٢٤، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.