جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٩ - تزاحم صلاة الآيات مع صلاة واجبة غير الفريضة
و كيف كان فليعلم أنّ [الظاهر عدم البطلان لو خالف].
[و] الظاهر- حيث تجب البدأة باليوميّة مطلقاً أو في حال تضيّق وقتها بعد أن استقر وجوب صلاة الكسوف- عدم البطلان لو خالف بناءً على عدم اقتضاء النهي عن الضدّ، و اختصاص الوقت في الشريكة لا مطلق الفريضة [١]. و لو اشتغل بالحاضرة في حال الضيق فانجلى الكسوف فإن كان قد فرّط في تأخير الكسوف فلا إشكال في القضاء [٢]، و لا فرق بين الاستيعاب و عدمه [٣]. و إن لم يكن مفرّطاً ف[الظاهر] [٤] عدم القضاء سواءً فرّط في تأخير الحاضرة أو لا، و سواء كان عالماً بحصول الكسوف أو لا [٥].
-
(١) و احتمال ظهور النصوص هنا في البطلان، يدفعه أوّلًا: أنّه لا يتمّ بناءً على ما ذكرناه فيها من إرادة الوقت الفضيلي فيها، فلا يكون الأمر بالبدأة و القطع فيها للوجوب. و ثانياً: أنّه بعد تسليمه لا ظهور في شيء منهما بالشرطية المقتضية للبطلان، حتى الأمر بالقطع المكنّى به عن فعل الفريضة في الأثناء لا الإبطال، فتأمّل جيّداً.
(٢) كما أنّه لا خلاف [فيه].
(٣) كما عرفته سابقاً مفصّلًا.
(٤) [كما هو] المشهور.
(٥) ١- للأصل.
٢- و إطلاق نفي القضاء في النصوص السابقة بعد مضيّ السبب.
٣- و لعدم حصول سبب القضاء الذي به يتحقّق الفوات؛ ضرورة عدم التكليف بها مع الفريضة بعد فرض قصور الوقت عنهما، فينحصر الخطاب حينئذٍ بالحاضرة، و يسقط التكليف بها، فلا فوات حينئذٍ. و تأخيرُ الحاضرة كان مباحاً إلى ذلك الوقت المقتضي عدم التكليف بها، و العلمُ بوقوع الكسوف- لو حصل- لا يوجب عليه المبادرة؛ ضرورة عدم وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها. لكن في الذكرى و البيان: أنّ «الأقرب القضاء إن كان قد فرّط في فعل الحاضرة أوّل الوقت؛ لاستناد إهمالها إلى ما تقدّم من تقصيره» ( [١]). قيل: و تبعه عليه العليّان ( [٢]) و ثاني الشهيدين ( [٣])، بل عن الأخير ذلك أيضاً إذا كانت الحاضرة واجبة و إن كان التأخير بغير اختياره، قال: أمّا إذا كان معذوراً فيه عذراً يرفع التكليف كالصغر و الجنون و الإغماء ( [٤]) و الحيض فوجهان، و العدم أوجه» ( [٥]). و في الذكرى: أنّ «عدم القضاء أظهر؛ لعدم التفريط» قال: «و في إجراء الناسي و الكافر يُسلِم عند الضيق مجرى المعذور عندي تردّد؛ لأنّ التحفّظ من النسيان ممكن غالباً، و الكافر مأخوذ بالإسلام و مخاطب بالصلاة، و من عموم «رفع» ( [٦]) و «الإسلام يجبّ ما قبله» ( [٧])، و لو قيل بقضاء الكسوف مطلقاً كان وجهاً؛ لوجود سبب الوجوب فلا ينافيه العارض» ( [٨]). قلت: كأنّه أشار بذلك إلى احتمال التسبيب الذي يشهد له، مضافاً إلى ما عرفت إطلاق النصوص في المقام وجوب فعل صلاة الكسوف، بل خلوّها عن التعرّض للسقوط- فيما لو ضاق وقت الحاضرة و كان
[١] الذكرى ٤: ٢٢٤. البيان: ٢٠٨.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٤٧٣. نقله عن الميسيّ في مفتاح الكرامة ٣: ٢٣٤.
[٣] المسالك ١: ٢٦١.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] الروض ٢: ٨١٢.
[٦] الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس، ح ١.
[٧] عوالي اللآلي ٢: ٥٤، ح ١٤٥.
[٨] الذكرى ٤: ٢٢٤.