جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٢ - سنن صلاة الميّت
و الظاهر عدم التوقيت فيه [١]، بل المراد الدعاء بجنس ذلك نحو ما سمعته في المؤمن و المنافق [٢]، [و الدعاء المزبور بعد الرابعة].
و المراد بالمستضعف هنا [٣] هو من لا يعرف اختلاف الناس، فلا يعرف ما نحن عليه و لا يبغضنا [٤].
و ممّن لا يعرف الاختلاف أشباه الصبيان ممّن ليس له مزيد تمييز يمكنه به معرفة الحقّ أو يبعثه على الفساد-
(١) للإطلاق السابق.
(٢) و إليه أومأ في المحكي عن الكافي من أنّه «إن كان مستضعفاً دعا للمؤمنين و المؤمنات» ( [١]). كما أنّه لا خلاف فيما أجده في كون الدعاء المزبور بعد الرابعة؛ لأنّ الظاهر الخمس في كيفيّة صلاته، كما صرّح به في كشف اللثام على وجه يظهر منه كونه مفروغاً منه ( [٢])؛ لإطلاق ما دلّ عليها المقتصر في تقييده- عند المصنّف و من عرفت- على المنافق الذي هو غير المستضعف قطعاً، كما هو مقتضى المقابلة نصّاً و فتوى، فالإطلاق حينئذٍ بحاله.
(٣) و إن قيل: إنّ ظاهر الأصحاب في الزكاة و الوصيّة المخالف الذي ليس له نصب ( [٣]).
(٤) كما عن السرائر ( [٤]). و لعلّه:
١- لتوقيع الكاظم (عليه السلام) لعليّ بن سويد: «الضعيف من لم يرفع إليه حجّته و لم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف» ( [٥]).
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي سارة: «ليس اليوم مستضعف، أبلغ الرجال الرجال و النساء النساء» ( [٦]).
٣- و لأبي بصير و سفيان بن السمط: «فتركتم أحداً يكون مستضعفاً ( [٧])، فو الله لقد مشى بأمركم هذا العواتق ( [٨]) إلى العواتق في خدورهنّ و تحدّث به السقّايات ( [٩]) في طرق المدينة» ( [١٠]).
٤- و لأبي بصير: «من عرف الاختلاف فليس بمستضعف» ( [١١]).
٥- و لأبي حنيفة الذي هو من أصحابنا: «من عرف الاختلاف فليس بمستضعف» ( [١٢]).
٦- و قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: «ما يمنعك من البله من النساء المستضعفات اللاتي لا ينصبن و لا يعرفن ما أنتم عليه» ( [١٣]).
[١] الكافي: ١٥٧.
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٥٦.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ٤٨١.
[٤] السرائر ١: ٨٤.
[٥] الكافي ٢: ٤٠٦، ح ١١، و فيه: «فليس بمستضعف».
[٦] المصدر السابق: ح ١٢.
[٧] في المصدر: «مستضعفاً و أين المستضعفون؟».
[٨] العواتق من النساء: جمع عاتق هي الشابّة أوّل ما تدرك. مجمع البحرين ٥: ٢١١.
[٩] جمع سقاءة، أي عرف هذا الأمر حتى السقايات اللواتي ليس شأنهنّ تفحّص المذاهب. مرآة العقول ١١: ٢٠٩- ٢١٠، ذيل الحديث ٤.
[١٠] الكافي ٢: ٤٠٤، ح ٤، و هو خبر سفيان فقط.
[١١] المصدر السابق: ٤٠٥- ٤٠٦، ح ٧، ١٠، و فيه: «اختلاف الناس».
[١٢] معاني الأخبار: ٢٠٠، ح ٢.
[١٣] الوسائل ٢٠: ٥٥٦، ب ١١ ممّا يحرم بالكفر، ح ٣.