جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٨ - حكم السفر وقت صلاة الجمعة
(و كذا) لا تجب على (المكاتب و المدبّر) قطعاً [١].
من غير فرق بين المشروط و المطلق الذي لم يؤدّ شيئاً، و إلّا كان من المبعّض، و اللّٰه أعلم.
[جواز أداء الظهر وقت الجمعة لمن سقطت عنه وجوبها
]: المسألة (الثانية: من سقطت عنه الجمعة) و لم يحضرها (يجوز أن يصلّي الظهر في أوّل وقتها و لا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة، بل لا يستحبّ) بل يستحبّ التقديم كغيره من الأيّام [٢].
(و لو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه) [٣].
حتى لو صلح للخطاب بها، كما لو اعتق العبد أو برئ المريض أو زال العرج و نحو ذلك [٤].
نعم استثني من ذلك الصبيّ إذا صلّى الظهر ثمّ بلغ في وقت الجمعة فإنّها تجب عليه.
كما يجب عليه [٥] إعادة الظهر في غير يوم الجمعة لو كان قد صلّاها أوّلًا [٦].
و كذا الخنثى المشكل لو وضحت ذكوريّته بعد ما صلّى الظهر أعادها جمعة [٧].
[حكم السفر وقت صلاة الجمعة
]: المسألة (الثالثة: إذا زالت الشمس لم يجز السفر) و نحوه قبل أدائها (لتعيّن ( [١]) الجمعة) عليه [٨].
-
(١) لصدق اسم العبد و المملوك.
(٢) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، كما لا إشكال فيه.
(٣) لصدق الامتثال.
(٤) لقاعدة الإجزاء التي لا وجه معتدّ به لدفعها باحتمال انكشاف كونه من أهل الجمعة، و أنّ ذلك كان حكماً ظاهريّاً.
(٥) على ما في الذكرى ( [٢]).
(٦) لتعلّق الخطاب به بعد البلوغ بناءً على ذلك، و قد تقدّم البحث فيه في المواقيت، فلاحظ و تأمّل.
(٧) لأنّه قد تبيّن أنّها فرضه لا الظهر، و قاعدة الإجزاء غير جارية فيه على ما هو التحقيق فيها.
(٨) بلا خلاف أجده فيه، إلّا ما يحكى عن القطب الراوندي من الكراهة ( [٣]).
و لا ريب في ضعفه، بل يمكن إرادة الحرمة منها كما يومئ إليه عدم تعارف نقل خلافه، بل حكى الإجماع ( [٤]) عليه غير واحد، بل يمكن تحصيله.
و هو الحجّة، بعد ظهور الآية ( [٥]) و ما شابهها من النصوص ( [٦]) في الأمر بترك سائر المنافيات لفعلها؛ ضرورة عدم الخصوصيّة
[١] في الشرائع: «لتعيين».
[٢] الذكرى ٤: ١٥٦.
[٣] فقه القرآن ١: ١٣٤.
[٤] الغنية: ٩١.
[٥] الجمعة: ٩.
[٦] انظر الوسائل ٧: ٤٠٦، ب ٥٢ من صلاة الجمعة.