جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٩ - أولويّة إمام الأصل
لكن لا ريب في أولوية صلاة الوصي باذن الولي [١].
[أولويّة إمام الأصل (عليه السلام) من كلّ أحد
]: (و إمام ( [١]) الأصل (عليه السلام) أولى بالصلاة من كلّ أحد) [٢].
-
(١) لما فيه:
١- من الجمع بين الحقّين بل الحقوق.
٢- و الاحتياط، و اللّٰه أعلم.
(٢) بلا خلاف أجده فيه، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ( [٢])، بل لعلّه ضروريّ المذهب، كما اعترف به في كشف اللثام:
١- لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( [٣])، أو قائم مقامه في ذلك، كما نادى به النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في الغدير ( [٤]) و إن كان مورده أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلّا أنّ المعلوم اشتراك الأئمّة (عليهم السلام) جميعاً به؛ لاشتراكهم (عليهم السلام) في الإمامة المقتضية له.
٢- و لقول الصادق (عليه السلام): «إذا حضر الإمام (عليه السلام) الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها» ( [٥]).
٣- و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرسل الدعائم: «إذا حضر السلطان الجنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها من وليّها» ( [٦]).
٤- و لأنّه هو الموافق لصلاح الميّت و دفع الضرر عنه اللذين ينبغي مراعاة الوليّ إيّاهما.
٥- بل ربّما كان منشأ ولايته أنّه أدعى من غيره لصلاح الميّت.
و تقديم الحسين (عليه السلام) سعيد بن العاص في الصلاة على الحسن قائلًا: «لو لا السنّة لما قدّمتك» ( [٧]) لعلّه:
١- لإطفاء الفتنة كما في الذكرى، فإنّ من السنّة إطفاءها ( [٨]).
٢- على أنّه غير ثابت عندنا.
٣- كما أنّه لم يثبت عدم مسبوقيّة تلك الصلاة بصلاته (عليه السلام) و لا لحوقها.
٤- مع أنّه يمكن أن يكون قد أذن له في الائتمام بغيره و لم ينو الائتمام هو به، بل صلّى بنيّة الانفراد.
٥- على أنّ التقيّة باب واسع. و على كلّ حال فهو غير منافٍ لما دلّ على أنّ المعصوم لا يصلّي عليه إلّا معصوم ( [٩])، كما هو واضح. و كيف كان فلا يحتاج [الى الإذن].
[١] في الشرائع: «و الإمام».
[٢] الخلاف ١: ٧١٩- ٧٢٠.
[٣] كشف اللثام ٢: ٣٢١.
[٤] انظر البحار ٣٦: ٣٤٥، ٣٥١، ح ٢١١، ٢٢١. و ٣٧: ١٢٢ و ما بعدها.
[٥] الوسائل ٣: ١١٤، ب ٢٣ من صلاة الجنازة، ح ٣.
[٦] دعائم الإسلام ١: ٢٣٥. المستدرك ٢: ٢٧٩، ب ٢١ من صلاة الجنازة، ح ٥.
[٧] كنز العمّال ١٥: ٧١٤- ٧١٥، ح ٤٢٨٤٦.
[٨] الذكرى ١: ٤١٨.
[٩] انظر اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٦٤، ح ٨٨٣. البحار ٤٥: ١٦٩، ح ١٦.