جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - كيفيّة صلاة العيد
................
-
٣- و إشعار «ينبغي» غير صالح للمعارضة، بل المتّجه صرفه إلى ما لا ينافي الوجوب؛ للأدلّة السابقة المعلوم قوّتها بالنسبة إليه.
٤- و لا تلازم بين استحباب التكبير و استحبابه.
و لو سلّم تلازم حكميهما من الجانبين كان المتّجه وجوب التكبير؛ لاستلزام وجوب القنوت وجوبه. و قد عرفت أنّه ظاهر الأدلّة، على أنّه هو [/ وجوب التكبير] الأقوى في نفسه.
وفاقاً لصريح الفاضل ( [١]) و المحكيّ عن أبي عليّ ( [٢]) و ظاهر الأكثر؛ للأمر به في النصوص الكثيرة المتضمّنة بيان الكيفيّة ( [٣]).
و خلافاً للمعتبر و الكتاب فيما يأتي و المحكي عن ابن سعيد و التهذيب و الخلاف ( [٤]):
١- للأصل.
٢- و خبر هارون بن حمزة: سأل الصادق (عليه السلام) عن التكبير في الأضحى و الفطر؟ فقال: «خمس و أربع، و لا يضرّك إذا انصرفت على وتر» ( [٥]).
و هو- بعد الإغضاء عن سنده، و قصوره عن المقاومة- غير صريح في إجزاء كلّ وتر، كخبر عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليه السلام) قال: «ما كان يكبّر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في العيدين إلّا تكبيرة واحدة، حتى أبطأ عليه لسان الحسين (عليه السلام)، فلمّا كان ذات يوم عيد ألبسته امّه و أرسلته مع جدّه، فكبّر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فكبّر الحسين (عليه السلام) حتى كبّر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) سبعاً، ثمّ قام في الثانية فكبّر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و كبّر الحسين (عليه السلام) حتى كبّر خمساً، فجعلها رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) سنّة، و ثبتت السنّة إلى يوم القيامة» ( [٦])، بل هو دالّ على الوجوب و إن كان بالعارض.
٣- و صحيح زرارة: إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة في العيدين؟ فقال: «الصلاة فيهما سواء، يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائماً كما يصنع في الفريضة، ثمّ يزيد في الركعة الاولى ثلاث تكبيرات، و في الاخرى ثلاثاً سوى تكبير الصلاة و الركوع و السجود، و إن شاء ثلاثاً و خمساً، و إن شاء خمساً و سبعاً بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر» ( [٧]).
و هو محتملٌ لبيان صلاة العامّة، على أنّه لا ينفي وجوب الثلاث، و لا قائل به بالخصوص، و عن الاستبصار الجواب عنه و عمّا في معناه بالحمل على التقيّة من كثير من العامّة، قال: «و لسنا نعمل به، و إجماع الفرقة المحقّة على ما قدّمناه» ( [٨]).
[١] المختلف ٢: ٢٥٧.
[٢] نقله في المختلف ٢: ٢٥٧.
[٣] انظر الوسائل ٧: ٤٣٣، ب ١٠ من صلاة العيد.
[٤] المعتبر ٢: ٣١٤. الجامع للشرائع: ١٠٧. التهذيب ٣: ١٣٤، ذيل الحديث ٢٩١. الخلاف ١: ٦٥٨، و ظاهره وجوب التكبير.
[٥] الوسائل ٧: ٤٣٧، ب ١٠ من صلاة العيد، ح ١٤.
[٦] المصدر السابق: ٤٣٧- ٤٣٨، ح ١٥.
[٧] المصدر السابق: ٤٣٨، ح ١٧.
[٨] الاستبصار ١: ٤٤٧، ذيل الحديث ١٧٣٢.