جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٦ - ما يكره في صلاة العيد
[ما يكره في صلاة العيد
]: (و) أمّا ما (يكره):
١- ف(الخروج) إلى الصحراء للصلاة (بالسلاح) من غير عذر كخوف و نحوه [١].
٢- (و) كذا يكره (أن يتنفّل) أداءً أو قضاءً، مبتدأة أو ذات سبب، إماماً كان أو مأموماً في يومي العيدين (قبل الصلاة و بعدها) إلى الزوال (إلّا بمسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بالمدينة فإنّه) يستحبّ له أن (يصلّي) فيه (ركعتين قبل خروجه) إلى صلاة العيد [٢].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه:
١- لمنافاته الخضوع و الاستكانة.
٢- و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر السكوني: «نهى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أن يخرج السلاح في العيدين إلّا أن يكون عدوّ حاضر» ( [١]).
و في كشف اللثام: «كذا في الكافي ( [٢])، و في التهذيب ( [٣]): إلّا أن يكون عذر ظاهر» ( [٤]).
(٢) ١- تأسّياً بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
٢- بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك نصّاً و فتوى، بل في الخلاف ( [٥]) و عن المنتهى ( [٦]) و جامع المقاصد ( [٧]) الإجماع على الكراهة في يوم العيد قبل الصلاة و بعدها إلى الزوال للإمام و المأموم.
٣- و منه يعلم إرادة الكراهة من النصوص المستفيضة ( [٨]) المتضمّنة لنفي الصلاة قبل صلاة العيدين و بعدها المعلوم إرادة النهي منه كما في النصوص الاخر.
٤- مضافاً إلى الشهرة العظيمة، بل يمكن أن يراد ممّا ذكره الحلبيّان و القاضي و ابن حمزة ( [٩]) و غيرهم ممّن حكي عنهم- ممّا ظاهره الحرمة؛ للتعبير بعدم الجواز و نحوه- الكراهة؛ لغلبة تعبيرهم بما في النصوص و إناطة إرادتهم بالمراد منها، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلامهم.
فدغدغة بعض الناس ( [١٠]) في الحكم هنا باعتبار اتّفاق النصوص هنا على النفي و النهي من غير معارض ممّا يقتضي الجواز، سوى خبر سلمان الفارسي المروي مسنداً إليه في المحكي عن ثواب الأعمال، قال: قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «من صلّى أربع ركعات يوم
[١] الوسائل ٧: ٤٤٨- ٤٤٩، ب ١٦ من صلاة العيد، ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٤٦١، ح ٦.
[٣] التهذيب ٣: ١٣٧، ح ٣٠٥، و لكن فيه: «عدوّ».
[٤] كشف اللثام ٤: ٣٤٨.
[٥] الخلاف ١: ٦٦٥.
[٦] المنتهى ٦: ٥٤.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٤٥٧.
[٨] انظر الوسائل ٧: ٤٢٨، ب ٧ من صلاة العيد.
[٩] الكافي: ١٥٥. الغنية: ٩٦. المهذّب ١: ١٢٣. الوسيلة: ١١١.
[١٠] كشف اللثام ٤: ٣٤٩.