جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٧ - الإخلال بالواجب سهواً
................
-
١- للأصل.
٢- مضافاً إلى مضمرة أبي بصير المشتملة- بعد الأمر بقضائها بعد الانصراف- على قوله (عليه السلام): «و ليس عليه سهو» ( [١]).
٣- كمضمر محمّد بن منصور: سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شكّ فيها؟ فقال: «إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلّا مرّة واحدة فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة و تضع جبهتك مرّة، و ليس عليك سهو» ( [٢]).
٤- و يؤيّده مع ذلك: خلوّ الأخبار ( [٣]) الصحيحة الكثيرة- الواردة في مقام البيان- عن الأمر بهما.
٥- و الموثّق: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سهو ما يجب فيه سجدتا السهو؟ قال: «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبّحت أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو، و ليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو- إلى أن قال:- و سئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا السهو؟ قال: لا، قد أتمّ الصلاة ... إلى آخره» ( [٤]).
و في الكلّ نظر: أمّا الأوّل فهو- مع كونه مضمراً، ضعيفاً لا جابر له، موهناً بإعراض المشهور عنه- معارِض للإجماعات السابقة، محتمل لأن يراد بالسهو المنفي الموجب للإعادة أو غيرها لا سجدتيه، أو لحال التدارك، بل رواية الفقيه ( [٥]) له مسنداً صحيحاً لا تجدي أيضاً بعد الإعراض المزبور، و ما سمعته من محكيّ الإجماع المسطور.
و أمّا الثاني ففيه:- مع ذلك أيضاً- أنّه صريح أو كالصريح في صورة الشكّ، و الكلام في النسيان و إن استفيد حكمه منها، و أمّا التأييد بالخلوّ المتقدّم فهو غير صالح لأن يعارض ما سمعت من الأدلّة المتقدّمة. و كذلك الموثّق مع قصور دلالته، و اشتماله على ما لا يقول به الخصم، و الحصر في السؤال، و معلوميّة إرادة حال التدارك منه بقرينة ذكر الركوع و غيره، فكان الأوّل هو الأقوى.
فما وقع من بعض المتأخّرين- كالفاضل المعاصر في الرياض ( [٦]) و غيره- من الميل إليه ضعيف.
و أمّا وجوبهما لنسيان التشهّد ففي المدارك: «أنّه لا خلاف فيه» ( [٦])، بل في الخلاف: الإجماع عليه في موضعين ( [٨])، و عن الغنية الاجماع عليه أيضاً ( [٩]).
٢- مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة غاية الاستفاضة ( [١٠]) التي قد تقدم بعضها في البحث عن قضائه، فما عن ظاهر بعضهم من العدم ( [١١])- لعدة مواضع السجود مع تركه له- ضعيف جداً.
[١] الوسائل ٦: ٣٦٦، ب ١٤ من السجود، ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٦، و فيه: «وجهك» بدل «جبهتك».
[٣] انظر الوسائل ٦: ٣٦٤ ب ١٤ من السجود.
[٤] التهذيب ٢: ٣٥٣، ح ١٤٦٦. ذكر صدره في الوسائل ٨: ٢٥٠، ب ٣٢ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢، و ذيله في ٢٣٨، ب ٢٣، ح ٥.
[٥] الفقيه ١: ٣٤٦، ح ١٠٠٨. الوسائل ٦: ٣٦٥، ب ١٤ من السجود، ح ٤.
[٦] الرياض ٤: ٢٢٣. المدارك ٤: ٢٤٢.
[٨] الخلاف ١: ٤٥٤، ٤٦١.
[٩] الغنية: ١١٣.
[١٠] راجع الوسائل ٦: ٤٠١ ب ٧ من التشهّد. ٤٠٥، ب ٩ من التشهد.
[١١] الكافى ١٤٨