جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - سنن صلاة الميّت
و [أمّا لحوق الخنثى و الصغيرة بالمرأة ف] هو لا يخلو من وجه في الثانية، كإلحاق الصغير بالرجل [١]، و إشكال في الاولى [٢]. [و الظاهر شمول هذا الحكم للمأموم أيضاً]. نعم ينبغي استثناء المأموم [٣]، مع أنّه يمكن تعميم الحكم أيضاً لمن أمكنه منهم [/ المأمومين] بأن يكون ممّا يلي موقف الإمام، و اللّٰه أعلم. (و إن اتّفقا) أي الرجل و المرأة و اريد الصلاة عليهما دفعة واحدة (جعل الرجل ممّا يلي الإمام و المرأة من ورائه) [٤].
-
(١) بل جزم به في ظاهر المنظومة ( [١]) أو صريحها.
(٢) و لذا تردّد فيها في المحكيّ عن الروض ( [٢])، بل في كشف الاستاذ: «و يتخيّر في الخنثى المشكل و الممسوح، و لعلّ ملاحظة الصدر أولى» ثمّ قال: «و في جريانه في الأبعاض و في كيفيّته فيها بحث» ( [٣]). قلت: خصوصاً في البعض، كما أنّ الأولويّة المزبورة لا تخلو منه [/ البحث] أيضاً و إن كان وجهها واضحاً، هذا. و ظاهر المتن اختصاص الحكم بالإمام.
و قد عرفت أنّ مقتضى الدليل الأعم.
(٣) كما نص عليه جماعة، و في المنظومة:
و المقتدي له الوقوف في طرف * * * بالبعد في الصفوف ( [٤]
) أو بطول صفّ ( [١])
(٤) كما ذكره جماعة، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ( [٣])، بل لا خلاف فيه إلّا من الحسن البصرى و ابن المسيّب كما في كشف اللثام ( [١]). بل عن المنتهى: أنّه مذهب العلماء كافّة ( [٨])، كالمحكي عن المعتبر و التذكرة من أنّ به قال جميع الفقهاء ( [٩]). ١- و سأل الحلبي و زرارة الصادق (عليه السلام) عن الرجل و المرأة كيف يصلّى عليهما؟ فقال: «يجعل الرجل و المرأة و يكون الرجل ممّا يلي الإمام» ( [١٠]). ٢- و [سأل] محمّد بن مسلم الباقر (عليه السلام) كيف يصلّى على الرجال و النساء؟
فقال: «يوضع الرجل ممّا يلي الرجل، و النساء خلف الرجال» ( [١١]). ٣- و أحدهما (عليهما السلام) عن ذلك أيضاً فقال: «الرجال أمام النساء ممّا يلي الإمام، يصفّ بعضهم على أثر بعض» ( [١٢]). ٤- و ابن بكير عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) في جنائز الرجال و الصبيان و النساء، فقال: «توضع النساء ممّا يلي القبلة، و الصبيان دونهم، و الرجال دون ذلك، و يقوم الإمام ممّا يلي الرجال» ( [١٣]). بل لعلّه المراد من التقديم في خبر البصري: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن جنائز الرجال و النساء إذا اجتمعت؟ فقال:
«يقدّم الرجال في كتاب عليّ (عليه السلام)» ( [١٣]). و خبر طلحة بن زيد عنه (عليه السلام) أيضاً: «كان عليّ (عليه السلام) إذا صلّى على المرأة و الرجل قدّم المرأة و أخّر الرجل، و إذا صلّى على العبد و الحرّ قدّم العبد و أخّر الحرّ، و إذا صلّى على الكبير و الصغير قدّم الصغير و أخّر الكبير» ( [١٥]).
و مرسل الصدوق عن عليّ (عليه السلام) على معنى التقديم إلى القبلة، عكس التقديم في مضمر سماعة: سألته عن جنائز الرجال و النساء إذا اجتمعت؟ فقال: «يقدّم الرجل قدّام المرأة قليلًا، و توضع المرأة أسفل من ذلك قليلًا عند رجليه، و يقوم الإمام عند رأس الميّت فيصلّي عليهما جميعاً» ( [١٦]).
[١] الدرّة النجفيّة: ٧٥. كشف اللثام ٢: ٣٣٦.
[٢] الروض ٢: ٨٢٤.
[٣] كشف الغطاء ٢: ٢٨٢. الخلاف ١: ٧٢٢.
[٤] في المصدر: «و البعد بالصفوف».
[٨] المنتهى ٧: ٣٥٦.
[٩] المعتبر ٢: ٣٥٣. التذكرة ٢: ٦٦.
[١٠] الوسائل ٣: ١٢٨، ب ٣٢ من صلاة الجنازة، ح ١٠.
[١١] المصدر السابق: ١٢٧، ح ٩.
[١٢] المصدر السابق: ١٢٤- ١٢٥، ح ١.
[١٣] المصدر السابق: ١٢٦، ح ٣، ٤.
[١٥] المصدر السابق: ح ٥، و ليس فيه: «عليّ (عليه السلام)».
[١٦] الفقيه ١: ١٦٩، ح ٤٩٢.