جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - سنن صلاة الميّت
................
-
عن المنتهى نفي الخلاف عنه ( [١])، بل في الغنية الإجماع عليه ( [٢])، و هو الحجّة بعد:
١- قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرسل ابن المغيرة: «من صلّى على امرأة فلا يقوم في وسطها، و يكون ممّا يلي صدرها، و إذا صلّى على الرجل فليقم في وسطه» ( [٣]).
٢- و الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقوم من الرجال بحيال السرّة، و من النساء أدون من ذلك قِبل الصدر» ( [٤])، بل يمكن حمل قول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر موسى بن بكر: «إذا صلّيت على المرأة فقم عند رأسها، و إذا صلّيت على الرجل فقم عند صدره» ( [٥]) عليه للمجاورة و لو بمعونة ما عرفت؛ إذ هو [/ أي الحمل] أولى من احتمال التخيير و إن حكي عن الفاضلين في المعتبر و المنتهى ( [٦]).
لكن فيه: أنّه فرع المكافأة، و ليست قطعاً. نعم، قد يقال به مع الفضل في الأوّل.
و على كلّ حال فما عن الاستبصار من الاقتصار على العمل بمضمونه ( [٧]) في غير محلّه، كالذي عن الخلاف من الوقوف عند رأس الرجل و صدر المرأة مدّعياً عليه الإجماع ( [٨])؛ إذ هو- مع أنّا لم نجد للأوّل في النصوص أثراً، بل قد سمعت خلافه فيها، و لا في الفتاوى سوى ما يحكى عن عليّ بن بابويه ( [٩])- قاصر عن معارضته لما عرفت.
نعم عن الفقيه و الهداية الوقوف عند الرأس مطلقاً ( [١٠])، بل ربّما حكي عن الشيخ أيضاً ( [١١]) و عن المقنع الصدر مطلقاً ( [١٢]).
و هما معاً ضعيفان، محجوجان بما عرفت [من الإجماع و النصوص]، هذا.
و في كشف اللثام: «و الأولى إلحاق الخنثى و الصغيرة بالمرأة» ( [١٣])، و لم يستبعده في الاولى في جامع المقاصد:
«تباعداً عن موضع الشهوة» ( [١٤]).
[١] المنتهى ٧: ٣٥٥.
[٢] الغنية: ١٠٥.
[٣] الوسائل ٣: ١١٩، ب ٢٧ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٤] المصدر السابق: ١٢٠، ح ٣، و فيه: «دون» بدل «أدون».
[٥] المصدر السابق: ١١٩، ح ٢.
[٦] المعتبر ٢: ٣٥٣. المنتهى ٧: ٣٥٥.
[٧] الاستبصار ١: ٤٧١، ذيل الحديث ١٨١٨.
[٨] الخلاف ١: ٧٣١.
[٩] نقله في المختلف ٢: ٢٩٦.
[١٠] الفقيه ١: ١٦٣، ذيل الحديث ٤٦٦. الهداية: ١١٢.
[١١] حكاه في المعتبر ٢: ٣٥٢.
[١٢] المقنع: ٦٤، ٦٦.
[١٣] كشف اللثام ٢: ٣٣٦.
[١٤] جامع المقاصد ١: ٤١٩.