جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٣ - كيفيّة ترتيب نوافل شهر رمضان
ثمّ إنّ [الظاهر] [١] توزيع ذلك على ما هو الغالب المتعارف من كون الحاصل في الشهر أربع جُمَع.
أمّا لو اتّفق خمس جُمَع فيه [٢] قلت: قد يقوى في النظر الاقتصار في توزيع الثمانين على الجُمَع الأربع السابقة [٣].
بل لا محيص عما ذكرناه إذا كانت الجمعة الخامسة محتملة- من جهة سبق الهلال و تأخّره- لا متيقّنة، أو كانت عشيّتها ليلة العيد- مثلًا- و لو احتمالًا محافظةً على أدائها بناءً على أنّه لو أخّر البعض إليها فصادف كون تلك العشيّة ليلة العيد سقطت [٤].
بل قد يقال بأنّ هذا الترتيب كيف ما كان هو مستحبّ في مستحبّ، و إلّا فالمراد إيقاع هذه الألف ركعة في شهر رمضان [٥].
-
(١) [إذ هو] ظاهر النصّ و الفتاوى.
(٢) ففي الروض ( [١]) و المسالك: إشكال؛ لخلوّ النصّ و الفتاوى منه، فيحتمل حينئذٍ صلاة عشر فيها أيضاً، و بسط الثلاثين الباقية ليلتها و عشيّتها بجعل ستّة عشر أوّلًا و أربع عشر ثانياً أو بالعكس، و يحتمل سقوط العشر في الجمعة الأخيرة و بقاء التوزيع بحاله، و زاد في الأخير احتمال إسقاط أيّ جمعة شاء، ثمّ قال: «و الظاهر تأدّي الوظيفة بجميع الاحتمالات» ( [٢])، كما أنّه استظهر في الأوّل ذلك فيما ذكره من الاحتمالين. و قال في فوائد الشرائع: «إنّ الباقي عليه حينئذٍ ثلاثون ركعة، فيوزّعها على ما سيأتي إلى حيث ينتهي» ( [٣]).
(٣) كما عساه مال إليه في الفوائد المليّة ( [٤])؛ إذ ليس في النصّ اعتبار إيقاع الباقي في آخر جمعة، و لو سلّم ظهوره فهو مبنيّ على الغالب.
(٤) لأنّها نافلة شهر رمضان و قد خرج.
و لذا قال في الروضة: «لو نقص الشهر سقطت وظيفة ليلة الثلاثين» ( [٥])، و إطلاقه يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الجمعة و غيرها، فلو اتفقت عشيّة الجمعة ليلة العيد حينئذٍ سقطت وظيفتها.
لكن في الروض و المسالك: أنّه لا يؤخّر وظيفة العشيّة إلى ليلة العيد، بل يصلّيها في آخر سبت من الشهر ( [٦]).
و كأنّه لعدم ظهور النصّ في اشتراط التأدية بعشيّة جمعة رابعة، إنّما المراد فعلها في آخر عشيّة جمعة من رمضان.
(٥) لإطلاق الدليل الذي لا ينافيه ذكر الترتيب المزبور.
و منه حينئذٍ يعلم ما في دعوى السقوط المذكور في الروضة.
[١] الروض ٢: ٨٦٩.
[٢] المسالك ١: ٢٧٨.
[٣] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٩٩.
[٤] الفوائد المليّة: ٣٢٣.
[٥] الروضة ١: ٣٢١.
[٦] الروض ٢: ٨٦٩. المسالك ١: ٢٧٨.