جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٤ - كيفيّة ائتمام النساء بالرجل
ثمّ إنّ الظاهر جريان البحث في ائتمام المستورين بالعاري، فيستحبّ أو يجب الوقوف معهم في الصفّ، و اللّٰه أعلم.
(و) كيف كان ف (- غيرهما من الأئمّة) أي العاري و الامرأة (يبرز أمام الصف و لو كان المؤتمّ واحداً) [١]، بخلاف المكتوبة [٢]، و الظاهر إرادة الندب [من ذلك] [٣] [بل يكره الوقوف بالجنب].
[كيفيّة ائتمام النساء بالرجل
]: (و) على كلّ حال ف (- اذا اقتدى ( [١]) النساء بالرجل وقفن خلفه) بالأولى [٤].
(و إن كان وراءه رجال وقفن خلفهم) ( [٢]) [٥].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه.
(٢) لخبر اليسع بن عبد اللّه القمي: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي على الجنازة وحده؟ قال: «نعم، قلت: فاثنان؟ قال:
نعم، و لكن يقوم الآخر خلف الآخر و لا يقوم بجنبه» ( [٣]). و لا صراحة فيه بخصوص الائتمام، فيمكن ثبوت الحكم في الانفراد أيضاً، إلّا أنّي لم أجد نصّاً من أحد من الأصحاب عليه.
(٣) [كما هو الظاهر] من إطلاق النصّ و الفتوى، بل مقتضى النهي في الأوّل منهما الكراهة، و هو ممّا يؤيّد إرادتهم من نحو ذلك فيما تقدّم الندب أيضاً؛ إذ احتمال الوجوب هنا بعيد.
(٤) ١- لمطلوبية الستر.
٢- و لأنّ الجنازة أولى من المكتوبة التي ينبغي تأخّرهن عنه فيها.
(٥) بلا خلاف، بل في المدارك لا ريب فيه ( [٤]):
١- لتأخّر رتبتهنّ.
٢- و لأنّه أبلغ في الستر و أبعد عن الافتتان بهنّ و الاشتغال بتصوّرهن.
٣- و في خبر السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): خير الصفوف في الصلاة المقدّم، و خير الصفوف في الجنائز المؤخّر، قيل: يا رسول اللّٰه و لِمَ؟ قال: صار سترة للنساء» ( [٥])، و إليه أشار في الفقيه فقال: «و أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير، و العلّة في ذلك: أنّ النساء كنّ يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير» فتأخّرن إلى الصفّ الأخير فبقي فضله على ما ذكره (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [٦]). و مراده كما في وافي الكاشاني:
«أنّ النساء إنّما يختلطن بالرجال في الجنائز طلباً لفضل الصفّ المتقدّم من صفوفهنّ المتأخّرة، فيقفن خلف الرجال متصلات بهم، فنهين عن ذلك بتفضيل الصفّ الأخير من صفوفهنّ على الأوّل منها، و أمّا في الصلوات المكتوبة فللزوم تأخّرهن عنهم هنالك بمقدار مساقط أجسامهنّ أو أكثر لم يحصل الاختلاط المحذور منه، و أمّا طلب الرجال التأخّر بعد شرعيته هنا فلا مفسدة
[١] في الشرائع: «اقتدت».
[٢] هذه العبارة ليست في الشرائع.
[٣] الوسائل ٣: ١٢٠، ب ٢٨ من صلاة الجنازة، ح ١، و فيه: «فاثنان يصلّيان عليها».
[٤] المدارك ٤: ١٦٤.
[٥] الوسائل ٣: ١٢١، ب ٢٩ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٦] الفقيه ١: ١٦٩، ذيل الحديث ٤٩٣ و ح ٤٩٤ و ذيله.