جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٨ - الدعاء الشامل للشهادتين بين التكبيرات
[و تبطل الصلاة] لو قصد من أوّل الأمر التقرّب بالزائد أو الناقص على وجه التشريع و إن لم يفعل ما نواه. أمّا لو زاد عمداً بعد نية التمام [١] [ففيه إشكال].
نعم لو زاد سهواً يمكن عدم البطلان و إن كان عند بعض الأدعية [٢].
[كما يمكن القول بالصحة مع النقصان سهواً إذا لم يذكره إلّا بعد انمحاء الصورة] [٣].
[الدعاء الشامل للشهادتين بين التكبيرات
]: (و) كيف كان [ف] (- الدعاء) خاصّة أو الشامل للشهادتين (بينهنّ) أي التكبيرات (غير لازم) عند المصنّف خاصّة هنا [٤].
-
(١) فقد قيل بعدم البطلان ( [١])؛ لوقوعه البتّة في الخارج فلا تبطل، و قد يشكل:
أوّلًا: بما عن جامع المقاصد ( [٢]) ممّا إذا زاد عند بعض الأدعية تكبيرتين، فإنّه حينئذٍ ليس خارجاً عن الصلاة.
و ثانياً: بأنّه مع قصد الزيادة بما يأتي به دون التي هي من الصلاة لا تقع منها.
(٢) لعدم ثبوت حكم الركنيّة هنا، و دعوى أنّها الأصل يمكن منعها، خصوصاً بعد إمكان فتح قاعدة السهو التي منها يمكن القول بالصحّة مع النقصان كذلك [/ سهواً] إذا لم يذكره إلّا بعد انمحاء الصورة.
(٣) خلافاً لبعضهم فصرّح بالبطلان به إذا كان على وجهٍ لا يمكن التدارك ( [٣]).
و فيه بحث يعلم من المباحث السابقة، و اللّٰه أعلم.
(٤) قيل: و ظاهر النافع و المعتبر:
١- للأصل و الإطلاق المقطوعين بما ستعرف إذا فرض كون الثاني منهما مساقاً لنحو ذلك.
٢- و اختلاف النصوص الذي هو في خصوص بعض الكيفيّات.
خلافاً لمن عداه من الأصحاب فيجب، بل لعلّه في النافع و المعتبر كذلك.
قال في الأوّل: «هي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية و لا يتعيّن، و أفضله أن يكبّر» ( [٤]) إلى آخر ما في الكتاب مع زيادة الانصراف بالخامسة مستغفراً، و نحوه في ذلك كلّه في كشف اللثام عن المعتبر مع زيادة: «أنّه مذهب علمائنا» ( [٥]). بل حسن الظنّ به في نقل ما ظاهره الإجماع يوجب إرادته عدم تعيّن دعاء مخصوص لا أصل الدعاء، و إلّا كان ذلك منه من الغرائب؛ ضرورة كونه محصّلًا و منقولًا في ظاهر الخلاف ( [٦]) و صريح الغنية ( [٧]) على خلافه، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام: «الصلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام) واجبة بإجماع الإماميّة» ( [٨]).
[١] الذكرى ١: ٤٦٥.
[٢] جامع المقاصد ١: ٤٢٣.
[٣] المدارك ٤: ١٦٥.
[٤] المختصر النافع: ٦٤.
[٥] كشف اللثام ٢: ٣٤٦.
[٦] الخلاف ١: ٧٢٤.
[٧] الغنية: ١٠٣- ١٠٤.
[٨] شرح الإرشاد: ٨٠.