جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - أولويّة الأولى بالميراث بالصلاة على الميّت
[نعم] (يستحب الصلاة على من لم يبلع ذلك) أي الست (إن ( [١]) ولد حيّاً) [١]. [و] (لو ( [٢]) وقع سقطاً) ميّتاً (لم يصلّ عليه) ندباً فضلًا عن الوجوب (و إن ( [٣])) كان قد (ولجته الروح) قبل خروجه [٢]. بل لعلّه كذلك لو خرج بعضه و استهلّ إلّا أنّه سقط ميّتاً [٣]. هذا، و قد تقدّم البحث- في باب الغسل- في الصلاة على الشهيد و نحوه و صدر الميّت، و تحقيق الحال في المحكوم بتبعيّته من الأطفال و ولد الزنا و غير ذلك، فلا نعيده، فلاحظ و تأمّل، و اللّٰه أعلم.
[أولويّة الأولى بالميراث بالصلاة على الميّت
]: القسم (الثاني في المصلّي و) قد أشبعنا الكلام في التغسيل في بيان أنّ (أحقّ الناس بالصلاة) و غيرها من أحكام الميّت (عليه أولاهم بميراثه) [٤].
-
(١) بل قيل: إنّه المشهور ( [٤])؛ لظهور ( [٥]) الخبرين المزبورين في أنّ الفعل للتقيّة، و لو أنّه ندب ما احتيج إلى الاعتذار بما سمعت، بل ربّما كان الحمل على التقيّة مع إمكانه في نفسه أرجح من الندب؛ لما فيه من بقاء اللفظ على حقيقته. بل ربّما توقّف في حمل الأمر على الندب و إن لم يقم احتمال التقيّة لمجرّد رجحان دليل عدم الوجوب؛ لعدم كونه قرينة على ذلك. لكن قد يقال- بعد التسامح في السنن و الشهرة في المقام-: أنّ الندب هو الموافق لمقتضى حجّية الأخبار، و إنّ كلامهم (عليهم السلام) بمنزلة متكلّم واحد، و تقع الكلمة فيه على وجوه متعدّدة، و أنّ أفقه الناس من يعرف معاني تلك الكلمات و ما يلحن له في القول، و أنّها بمنزلة الكلام المسموع منهم (عليهم السلام) الذي لا ريب في ظهور الأمر فيه- بعد فرض التصريح منه بعدم الوجوب- في الندب الذي هو أشهر المجازات و أقربها إلى الحقيقة فيترجّح حينئذٍ على إبطال الدليل و طرحه، فتأمّل. و كيف كان ف [- إن ولد ميتاً لم يصلّ عليه].
(٢) بلا خلاف أجده فيه: ١- للأصل. ٢- و النصوص السابقة.
(٣) لخبر السكوني المتقدّم ( [٦]). و ربّما كان هو ظاهر المتن و القواعد ( [٧]) و غيرهما. لكن عن صريح المعتبر و المنتهى و نهاية الإحكام و التذكرة و غيرها الاستحباب ( [٨]) و لو كان البعض الخارج أقلّه، خلافاً لأبي حنيفة فاعتبر خروج ١٢/ ١٠/ ١٦
الأكثر ( [٩]). قيل: ( [١٠]) لإطلاق خبر ابن سنان المتقدّم ( [٦])، و فيه: أنّ ظاهره المولود الذي يمكن دعوى عدم صدقه إلّا على الخارج، نعم يمكن الاستناد له بعد التسامح إلى إطلاق خبر ابن يقطين ( [٦])، فتأمّل.
(٤) إذ هو أولى اولي الأرحام الذين بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّٰه ( [١٣]). و في بيان عدم منافاة الأولويّة المزبورة لوجوب هذه الأحكام على سائر المكلّفين كفايةً، و إن قلنا بوجوب مراعاتها و فساد الفعل لو كان عبادة إن وقع بدونها. إنّما الكلام في أولويّة أولى اولي الأرحام؛ إذ قد يكون متعدّداً؛ ضرورة كون المراد منه طبقات الإرث، فقال: [الأب أولى من الابن].
[١] في الشرائع: «إذا».
[٢] في الشرائع: «فإن».
[٣] في الشرائع: «و لو».
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٠٦.
[٥] تعليل لقوله: «قد يشكل ... حمل ...».
[٦] تقدّم في ص ٣٧٩.
[٧] القواعد ١: ٢٩٩.
[٨] المعتبر ٢: ٣٤٥. المنتهى ٧: ٢٩٣. نهاية الإحكام ٢: ٢٥٢. التذكرة ٢: ٢٧.
[٩] الفتاوى الهنديّة ١: ١٦٣.
[١٠] كشف اللثام ٢: ٣١٢.
[١٣] الأنفال: ٧٥.