جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢١ - الذكر في سجدتي السهو
و الظاهر [١] إرادة التسليم الذي يخرج به عن الصلاة، بل الظاهر خصوص صيغة «السلام عليكم» [٢].
[الذكر في سجدتي السهو
]: (و) كيف كان ف(- هل يجب فيهما الذكر؟ فيه تردّد) [٣]
-
(١) من النصوص و الفتاوى.
(٢) لكن ارسل عن أبي الصلاح أنّه قال: «ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد و آله صلّى اللّٰه عليهم» ( [١]).
و لم أعرف له شاهداً، و لعلّه يريد التسليم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الذي يقال في الذكر، فيكون حينئذٍ موافقاً للقائل بعدم وجوب التشهّد و التسليم بعد رفع الرأس منهما، و قد عرفت ضعفه في المقامين، إلّا أنّ المنقول عنه أنّ ذكرهما عنده الخالي عن التسليم كما تعرفه، و أنّه أمر بالتشهّد الخفيف بعد رفع الرأس منهما، ثمّ قال: «و ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد و آله صلّى اللّٰه عليهم» ( [١]).
(٣) ينشأ من الأصل و ظاهر الحصر في الموثّق السابق، منضمّاً إلى نفي التسبيح عليه فيه الذي يمكن دعوى نفي غيره بالأولويّة، باعتبار أنّه نصّ فيه على نفيه لدفع توهّم وجوبه من إطلاق السجود المنصرف إلى سجود الصلاة، و إطلاق غيره من الأخبار الواردة في مقام البيان، و قصور ما يمكن استفادته منه عنه من وجوه منها الاضطراب في متنه و غير ذلك.
و من الاحتياط في البراءة عن الشغل اليقيني، و صحيح الحلبي المروي في الفقيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: «تقول في سجدتي السهو: بسم اللّٰه و باللّٰه و صلّى اللّٰه على محمّد و آل محمّد»- و عن بعض النسخ: «و على آل محمد» قال: و سمعته مرّة اخرى يقول: «بسم اللّٰه و باللّٰه السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته» ( [٣])، و نحوه في التهذيب ( [٤]) لكن بزيادة الواو قبل السلام، بل و الكافي ( [٥]) أيضاً، لكن أبدل قوله «و صلّى اللّٰه» ب«- اللهم صلّ على محمد و آل محمد» كما عن بعض نسخ الفقيه ( [٦])، و من هنا وقع الخلاف في ذلك بين الأصحاب: فالمشهور كما في الذكرى على الثاني ( [٧]) [أي الوجوب]، و المصنّف في المعتبر و النافع و الفاضل في المنتهى و المختلف و الخراساني على الأوّل ( [٨]) [أي عدم الوجوب]، و لعلّه ظاهر نهاية الشيخ و المهذّب البارع، و اختاره الأردبيلي ( [٩]) على ما قيل، و نفى عنه البعد في المدارك ( [١٠])، و كأنّه مال إليه في الرياض ( [١١]). و لعلّه الأقوى في النظر.
[١] الكافي: ١٤٨.
[٣] الفقيه ١: ٣٤٢، ح ٩٩٧. الوسائل ٨: ٢٣٤، ب ٢٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ١٩٦، ح ٧٧٣.
[٥] الكافي ٣: ٣٥٧، ح ٥.
[٦] انظر الحدائق ٩: ٣٣٤.
[٧] الذكرى ٤: ٩٤.
[٨] المعتبر ٢: ٤٠٠. المختصر النافع: ٦٩. المنتهى ٧: ٧٩. المختلف ٢: ٤٣٤. كفاية الأحكام ١: ١٣٢.
[٩] النهاية: ٩٣. المهذّب البارع ١: ٤٥١، ٤٥٤. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٦٢، ١٩٧.
[١٠] المدارك ٤: ٢٨٥.
[١١] الرياض ٤: ٢٦٩- ٢٧٠.