جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٢ - تقدّم الكسوف على نافلة الليل
[اجتماع آيتين فصاعداً في وقت واحد
]: [و لو اجتمعت آيتان فصاعداً في وقت واحد- كالكسوف و الزلزلة و الريح المظلمة و غيرها مثلًا- فإن اتّسع الوقت للجميع تخيّر في التقديم، و إن اتّسع للبعض قدّم الكسوف ثمّ يتخيّر للباقي و لا يقضي ما لا يتّسع له إلّا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت، و إن وسع واحدة قدّم الكسوف. هذا على التوقيت].
و أمّا على القول بالتسبيب كالجنابة فلا إشكال في وجوب الجميع، و الأقوى التخيير [١].
[تقدّم الكسوف على نافلة الليل
]: المسألة (الثانية: إذا اتّفق) صلاة (الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى) [٢]. (و إن ( [١]) خرج وقت النافلة) [٣] (ثمّ يقضي النافلة).
لكن ينبغي أن يقيّد ذلك بما إذا كان الوقت واسعاً لهما و لم يكن قد صلّى النافلة حتى ضاق الوقت.
أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان لا يسع إلّا أحدهما فاشتغل بالكسوف ففات الوقت ففي القضاء و عدمه وجهان [٤].
و على كلّ حال فلو عصى و اشتغل بالنافلة بطلت [٥].
مع احتمال الصحّة [٦].
-
(١) و على ما ذكرناه فيه فهو كالموقّت يجري فيه ما قاله [في الذكرى] في الموقّت إلّا ما سمعته فيه، و اللّٰه أعلم.
(٢) إجماعاً بقسميه و نصّاً.
بل في معقد إجماع التذكرة ( [٢]).
و المحكيّ منهما عن المعتبر ( [٣]) و المنتهى مطلق النافلة، و في الأخير: «موقّتة أو لا، راتبة أو لا» ( [٤]).
و في الأوّلين [و إن خرج وقت النافلة].
(٣) قال محمّد بن مسلم لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا كان الكسوف آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل، فبأيّهما نبدأ؟
فقال: «صلّ صلاة الكسوف و اقض صلاة الليل حين تصبح» ( [٥])، و له و غيره من أدلّة القضاء قال المصنّف كغيره من الأصحاب [بذلك].
(٤) من إطلاق الأمر به، و من عدم حصول سبب الأداء؛ لقصور الوقت بناءً على أنّ موضوع القضاء فيه الفوات أو تحقّق الخطاب.
(٥) لما عرفت سابقاً.
(٦) لإطلاق الأمر بها.
[١] في الشرائع: «و لو».
[٢] التذكرة ٤: ١٩٣.
[٣] المعتبر ٢: ٣٤٢.
[٤] المنتهى ٦: ١١٠.
[٥] الوسائل ٧: ٤٩٠، ب ٥ من صلاة الكسوف، ح ٢.