جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٤ - صلاة الكسوف على ظهر الدابّة و ماشياً
اختياراً [١] (و ماشياً، و قيل) [٢]: (لا يجوز ذلك إلّا مع العذر) كالفرائض اليوميّة، (و هو الأشبه) بل الأصحّ [٣].
-
(١) تبعاً للمحكيّ عن الجمهور مع زيادة [و ماشياً].
(٢) و القائل غيره [/ ابن الجنيد] من الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم فيه، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ( [١]).
(٣) بل لا وجه صحّة في غيره، بل من الغريب من المصنّف تقديم الأوّل عليه و التعبير عنه بلفظ القيل و الأشبه.
و أغرب منه ما في التنقيح من دعوى أنّ المصنّف في المعتبر حكى الجواز اختياراً كالنوافل، و الذي فيه: و لا تصلّى على الراحلة مع الإمكان، و تجوز مع الضرورة، و قال ابن الجنيد: استحبّ أن يصلّى بها على الأرض، و إلّا فبحسب حاله، و قال الباقون:
تصلّى على الراحلة كغيرها من الفرائض ( [٢]) ( [٣]).
و مراده: كغيرها من الصلاة في حال الضرورة، بقرينة قوله بعد ذلك: «و يؤيّده خبر عبد اللّه بن سنان ... إلى آخره». بل المحكيّ عن ابن الجنيد ليس بذلك الظهور؛ لأنّه قال: «هي واجبة على كلّ مخاطب، سواءً كان على وجه الأرض أو راكب سفينة أو دابّة عند تعيّنه ( [٤]) به، و يستحبّ أن يصلّيها على الأرض، و إلّا فبحسب حاله» ( [٥]). و من هنا قال في المحكيّ عن المختلف: «و هو مشعر بذلك» ( [٦]).
و على كلّ حال فلا ريب في ضعفه؛ لما عرفت سابقاً من مشاركة هذه الفريضة لغيرها من الفرائض في جميع ما يعتبر فيها من شرائط و موانع و كيفيّة و غيرها، و إنّما تزيد ببعض الامور التي عرفتها، فقول الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن: «لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّا مريض» ( [٧]) لا إشكال في شموله لها.
و أوضح منه خبر عبد اللّه بن سنان: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) أ يصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟ فقال: «لا، إلّا من ضرورة» ( [٨]).
بل قد يظهر من مكاتبة عليّ بن الفضل الواسطي للرضا (عليه السلام) معلوميّة ذلك، و أنّ الإشكال في حال الضرورة، قال: كتبت إليه (عليه السلام) إذا انكسفت الشمس أو القمر و أنا راكب لا أقدر على النزول، فكتب إليّ: «صلّ على مركبك الذي أنت عليه» ( [٩])، بل لو كان الجواب فيه مبنيّاً على السؤال كان دالّاً بالمفهوم على المطلوب، و اللّٰه أعلم.
[١] التذكرة ٤: ١٩٤.
[٢] في المصدر: «اختياراً كالنوافل» بدل «كغيرها من الفرائض».
[٣] التنقيح ١: ٢٤٤.
[٤] في المصدر: «يقينه».
[٥] نقله في المختلف ٢: ٢٩١.
[٦] المختلف ٢: ٢٩١.
[٧] الوسائل ٤: ٣٢٥، ب ١٤ من القبلة، ح ١.
[٨] الوسائل ٤: ٣٢٦، ب ١٤ من القبلة، ح ٤.
[٩] الوسائل ٧: ٥٠٢، ب ١١ من صلاة الكسوف، ح ١.