جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١١ - محلّ سجود السهو
و لا سجود للنقيصة إذا تدوركت و لمّا يصدر ما يحصل بسببه زيادة في الصلاة و إن كان هو قد سها عنها [١].
نعم ليس التدارك بعد تمام الصلاة يرفع صدق النقيصة فيها في وجه، فيجب حينئذٍ للتشهّد المنسيّ و أبعاضه و السجدة المنسيّة و إن لم نقل بوجوبه لهما من حيث أنفسهما.
كما أنّه يجب حينئذٍ بناءً على ذلك في سائر صور الشكّ الصحيحة إذا تبيّن بعد الاحتياط نقصها أو قبله بناءً على الصحّة و عدم وجوب الإعادة و إن تبيّن.
نعم الظاهر إرادة الزيادة في الصلاة بأن يكرّر مثلًا أفعالها سهواً، لا ما يشمل نحو وقوع فعل خارج عنها فيها و إن لم يكن بعنوان أنّه منها؛ إذ لا يعدّ نحوه زيادة في الصلاة، كما هو واضح، و اللّٰه أعلم.
(و يسجد المأموم مع الإمام واجباً إذا عرض له السبب) على الأصحّ، و لا يسقط عنه بسبب عروضه للإمام كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في المسألة الرابعة من مسائل الكتاب، و لعلّ ذا هو المراد بالمعيّة لا فعله بنيّة الائتمام [٢].
بل (و) تقدّم أيضاً أنّ الأصحّ فيما (لو انفرد أحدهما) لعروض السبب له (كان له حكم نفسه) [٣].
[محلّ سجود السهو
]: (و محلّهما ( [١])) أي السجدتين (بعد التسليم) سواءً كانتا (للزيادة أو ( [٢]) النقصان) أو غيرهما ممّا يجبان له.
(و قيل) [٤]: محلّهما (قبله، و قيل بالتفصيل) بينهما، فالأوّل للأوّل و الثاني للثاني [٥].
-
(١) لنفي السهو عمّن حفظ سهوه فأتمه، و عدم صدق النقيصة، و خبر الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام): عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد؟ فقال: «يرجع فيتشهّد، قلت: أسجد سجدتي السهو؟ فقال: لا، ليس في هذا سجدتا السهو» ( [٣])، و غير ذلك.
لكن في الموجز وجوبه لكلّ سهو و إن تدارك فيها أو بعدها ( [٤]).
و فيه منع.
(٢) لعدم ثبوت مشروعيّته فضلًا عن وجوبه كما قدّمناه سابقاً أيضاً.
(٣) خلافاً لمن أوجبه على المأموم بمجرّد عروضه على الإمام، فلاحظ و تأمّل.
(٤) لكن لم نعرف قائله كما اعترف به غير واحد.
(٥) و القائل أبو عليّ في ظاهر المحكي عن كلامه أو صريحه في الدروس و البيان ( [٥])، و إن قال في الذكرى: «إنّه ليس فيه تصريح بما يرويه عنه بعض الأصحاب من التفصيل، نعم هو مذهب أبي حنيفة» ( [٦]).
[١] في الشرائع: «و موضعهما».
[٢] في الشرائع: «و».
[٣] الوسائل ٦: ٤٠٦، ب ٩ من التشهّد، ح ٤، و فيه: «محمّد بن عليّ الحلبي».
[٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨.
[٥] الدروس ١: ٢٠٧. البيان: ٢٥٢.
[٦] الذكرى ٤: ٩٣.