جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - استحباب إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف
[و هنا صور اخرى لا يخفى جريانها في المقام].
كما أنّه كذلك أيضاً لو قلنا بأنّ زيادة الركن للمتابعة غير قادحة، كما تسمعه فيمن أدرك الإمام في السجود في الركعة الأخيرة، و أنّ له الائتمام به متابعاً له في السجدتين لإدراك فضيلة الجماعة ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام للصلاة من غير احتياج إلى استئناف نيّة و تكبيرة.
هذا كلّه بناءً على وجوب العشر ركوعات على المأموم كالإمام.
أمّا إذا قلنا بسقوط ما لا يدركه منها من الركعة بعد إدراك الركوع الأخير منها أو أزيد- إمّا لتحمّل الإمام [١]، أو لغير ذلك- لم يكن إشكال حينئذٍ في الكيفيّة [٢].
و لكنّ الإنصاف مراعاة الاحتياط و الاقتصار في الجماعة على المعلوم من الكيفيّة، نعم لو أراد تحصيل فضيلة الجماعة و كان الوقت متّسعاً كان له الائتمام ببعض الصور السابقة ثمّ الاستئناف [٣].
[استحباب إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف
]: (و) يستحبّ فيها أيضاً (إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف) [٤].
-
(١) كما عن ظاهر حلّ المعقود من الجمل و العقود ( [١]).
(٢) و كان وجهه ما دلّ ( [٢]) على إدراك الركعة بإدراك الركوع. و من المعلوم أنّهما ركعتان و إن اشتملا ( [٣]) على عشر ركوعات، و لذا لم يعتبر قراءة الفاتحة لكلّ ركوع، بل ذكر السمعلة بعد الخامس ممّا يعيّن أنّه هو ركوع الركعة، و أنّ ما قبله أفعال وجبت هنا، فتدرك الركعة حينئذٍ بإدراكه، و لعلّه بذلك ترتفع الغرابة في كشف اللثام عنه.
(٣) و في كشف اللثام و غيره: أنّه «يمكن استحباب المتابعة في الركوع و سجود الاولى و استئناف الاقتداء في ابتداء الثانية، كما يستحبّ في اليوميّة المتابعة إذا أدرك سجود الاولى ( [٤])» ( [٥]).
قلت: لكن فيه منافاة الاحتياط؛ لاحتمال الصحّة كما عرفت، فيحرم عليه إبطال العمل، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٤) بلا خلاف نعرفه فيه كما عن المنتهى الاعتراف به ( [٦])، بل في المفاتيح ( [٧]) و المحكيّ عن المعتبر ( [٨]) و التذكرة ( [٩]) و النجيبيّة و ظاهر الغنية ( [١٠]) الإجماع عليه:
[١] نقله في كشف اللثام ٤: ٣٦٢.
[٢] انظر الوسائل ٨: ٣٨٢، ب ٤٥ من صلاة الجماعة.
[٣] الأولى: «اشتملتا».
[٤] في المصدر: «الإمام».
[٥] كشف اللثام ٤: ٣٦٢.
[٦] المنتهى ٦: ٨٧.
[٧] المفاتيح ١: ٣١.
[٨] المعتبر ٢: ٣٣٦.
[٩] التذكرة ٤: ١٧٢.
[١٠] نقله عن النجيبيّة في مفتاح الكرامة ٣: ٢١١. الغنية: ٩٧.