جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٠ - الصلاة عند حصول الأخاويف
[الصلاة عند حصول الأخاويف
]: و [الظاهر] [١] أنّ الأوّل في قول المصنّف: (و هل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة) أو ظلمة (و غيرها ( [١]) من أخاويف السماء؟ قيل: نعم، و هو المرويّ، و قيل: لا، بل يستحبّ، و قيل: تجب للريح المخوفة و الظلمة الشديدة حسب) هو الأقوى [٢].
بل [الظاهر] [٣] عدم الفرق بين أخاويف السماء و غيرها كالخسف و نحوه [٤].
-
(١) [كما] من ذلك كلّه ظهر [ذلك].
(٢) بل هو المشهور نقلًا ( [٢]) و تحصيلًا، بل في الخلاف الإجماع عليه ( [٣]).
(٣) [كما هو] مقتضى كثير من الفتاوى و ما سمعته من الأدلّة.
(٤) و لقد أجاد العلّامة الطباطبائي في تعميمه الصلاة بالكسوف و الخسوف و رجفة الأرض و العاصف من الرياح و الظلمة الشديدة و الصاعقة و الصيحة و الهدّة و النار التي تظهر في السماء أو غيرها، إلى أن قال:
و نحو ذاك من أخاويف السما * * * كما من النصّ الصحيح علما
و ما يعدّ آية في العرف * * * منها و لو في الأرض مثل الخسف ( [٤])
بل لم أعرف القائل بالثاني و إن حكاه في المفاتيح ( [٥]) أيضاً. أمّا الثالث فهو ظاهر المحكيّ عن المبسوط: «صلاة كسوف الشمس و خسوف القمر فرض واجب ( [٦])، و الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة تجب مثل ذلك» ( [٧])، و النهاية:
«صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة فرض واجب» ( [٨])، قيل: و نحوهما كالجامع ( [٩]).
و لعلّ مراد الجميع المثال لا الاقتصار، كالوسيلة و المحكي عن الجمل و العقود و المصباح و مختصره ( [١٠]) من أنّ الموجب أحد أربع: الكسوفين و الزلزلة و الريح المظلمة، و في الأوّل و الثاني: «الرياح السود المظلمة».
و عن الاقتصاد: «صلاة الكسوف واجبة عند كسوف الشمس و خسوف القمر و الزلازل المتواترة و الظلمة الشديدة» ( [١١])، و نحوه الإصباح كما قيل، لكن زيد فيه: «الرياح المخوفة» ( [١٢]).
[١] في الشرائع: «غير ذلك».
[٢] الحدائق ١٠: ٣٠١.
[٣] الخلاف ١: ٦٨٢.
[٤] الدرّة النجفيّة: ١٧٥.
[٥] المفاتيح ١٠: ٣٠.
[٦] في المصدر: «واجب كذلك عند الزلازل».
[٧] المبسوط ١: ١٧٢.
[٨] النهاية: ١٣٦.
[٩] الجامع للشرائع: ١٠٩.
[١٠] الوسيلة: ١١٢. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٩٤. مصباح التهجّد: ٤٧١. مختصر المصباح: الورقة ١٦٧.
[١١] الاقتصاد: ٢٧٢.
[١٢] إصباح الشيعة: ١٠٣.