جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١٧ - التكبير في سجود السهو
أمّا لو نوى بعد الوضع ف[- قد يقال بالصحة] [١]، و لا يخلو من تأمّل [٢].
[التكبير في سجود السهو
]: و أمّا التكبير [للسجدة] فالأقوى عدم وجوبه [٣].
نعم [الظاهر] [٤] استحباب التكبير للإمام للإعلام، لا للسجدتين، و من هنا قد يتوقّف في استحبابه [٥].
إلّا أنّه حيث كان الحكم استحبابيّاً يتسامح فيه [٦].
-
(١) [كما] في الروضة و المقاصد: أنّ الأقوى الصحّة ( [١]).
(٢) كما أنّه لا يخلو ما عن العويص للشيخ المفيد: من أنّ آخرها يقارن أوّل الهويّ ( [٢]) من ذلك [/ التأمّل] أيضاً إن أراد الوجوب.
(٣) ١- للأصل. ٢- و إطلاق الأدلّة. ٣- و خصوص الموثّق: سألته [/ الصادق (عليه السلام)] عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير؟ فقال: «لا، إنّما هما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها الإمام كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه؛ ليعلم من خلفه أنّه قد سها، و ليس عليه أن يسبّح فيهما، و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين» ( [٣]).
(٤) [كما هو] ظاهره [/ الموثّق].
(٥) و إن نصّ عليه الفاضلان و الشهيد ( [٤]) و غيرهم، بل في الرياض: أنّه المشهور ( [٥]). لا لضعف الموثّق كما في المدارك و الذخيرة ( [٦])- إذ هو حجّة عندنا في إثبات الواجب فضلًا عن المستحبّ- بل لعدم الدلالة كما عرفت، على أنّها مختصّة بالإمام.
(٦) أمكن الاجتزاء في إثباته بمثل فتوى من عرفت، بناءً على كفاية الاحتياط العقلي في ذلك، مؤيّداً هنا ببعض الأخبار ( [٧]) الواردة في سهو النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في قصّة ذي اليدين المشتملة على تكبير النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) للسجدتين، و إن كانت هي مطّرحة عندنا. و كيف كان فما عساه يظهر من المحكيّ عن المبسوط من الوجوب حيث قال: «إذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح و كبّر و سجد عقيبه و يرفع رأسه ... إلى آخره» ( [٨]) ضعيف جداً، كإشكال الفاضل فيه في نهايته ( [٩]) على ما حكي عنها، مع احتمال إرادة الشيخ الندب، كما يؤيّده نسبة ذلك إليه و إلى جمع في المدارك ( [١٠]). فما في المفاتيح من أنّ «المشهور أنّه ينوي ثمّ يكبّر ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه ثمّ يسجد ... إلى آخره» ( [١١]) من الغرائب إن أراد الوجوب؛ إذ لم نعرف أحداً صرّح به أو نُسب إليه عدا الشيخ كما عرفت. و لذا حكي عن الشهيد ( [١٢]) في كنز الفوائد: أنّ «أكثر الأصحاب نصّوا على الذكر فيهما دون القراءة و التكبير، إلّا الشيخ فإنّه قال: إذا أراد أن يسجد استفتح بالتكبير» ( [١٣]).
[١] الروضة ١: ٣٢٨. المقاصد العليّة: ٣٣٦.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٧١.
[٣] الوسائل ٨: ٢٣٥، ب ٢٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٤] المعتبر ٢: ٤٠٠. التذكرة ٣: ٣٦٣. البيان: ٢٥٢.
[٥] الرياض ٤: ٢٦٨.
[٦] المدارك ٤: ٢٨٣. الذخيرة: ٣٨٢.
[٧] الوسائل ٨: ٢٠٣، ب ٣ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١٦.
[٨] المبسوط ١: ١٢٥.
[٩] نهاية الإحكام ١: ٥٤٨.
[١٠] المدارك ٤: ٢٨٣.
[١١] المفاتيح ١: ١٧٦.
[١٢] ليس للشهيد بل للسيّد.
[١٣] كنز الفوائد ١: ١٤٣.