جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٩٣ - حكم كثير الشكّ و السهو
[حكم كثير الشكّ و السهو
]: (و لا حكم للسهو مع كثرته) [١].
[فيبني على وقوع المشكوك فيه و لا يلتفت إلى شكّه].
و [الظاهر] [٢] البناء على وقوع المشكوك فيه و عدم الالتفات للشكّ من عدم الحكم للسهو [٣].
من غير فرق بين الأعداد و الأفعال، و لا بين الشكّ المفسد و غيره، و لا بين الثنائية و غيرها.
نعم ذلك كلّه حيث لا يؤدّي البناء على الوقوع فساداً، أمّا إذا أدّى إلى ذلك- كأن يكون الشكّ كثيراً في الأربع-
(١) كما صرّح بذلك جماعة من الأصحاب، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الحدائق ( [١]) و الرياض ( [٢])، و مع ذلك فللمعتبرة المستفيضة:
١- منها: حسنة زرارة و أبي بصير أو صحيحتهما: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه، قال: «يعيد، قلنا: يكثر عليه ذلك كلّما عاد شكّ، قال: «يمضي في شكّه، ثمّ قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد به، فليمض أحدكم في الوهم، و لا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد ( [٣]) إليه»، قال زرارة: ثمّ قال: «إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم» ( [٤]).
٢- و منها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك، فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان» ( [٥]).
و عن الفقيه: «فدعه» ( [٦]) مكان «فامض في صلاتك».
٣- و منها: خبر ابن سنان عن غير واحد عن الصادق (عليه السلام): «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك» ( [٧]).
٤- و منها: الموثّق عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا و يشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا، فقال: «لا يسجد و لا يركع، يمضي في صلاته حتى يستيقن يقيناً» ( [٨]).
إلى غير ذلك.
(٢) [إذ] ظاهرها كالفتاوى إرادة [ذلك].
(٣) بل صرّح به في الرواية الأخيرة، و هو المراد بالمضيّ في الصلاة حينئذٍ الواقع في غيرها، بل إليه يشير التعليل السابق زيادة على ذلك.
[١] الحدائق ٩: ٢٨٨.
[٢] الرياض ٤: ٢٤٨.
[٣] في المصدر: «إليه الشكّ».
[٤] الوسائل ٨: ٢٢٨، ب ١٦ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٢٢٧- ٢٢٨، ح ١.
[٦] الفقيه ١: ٣٣٩، ح ٩٨٩.
[٧] الوسائل ٨: ٢٢٨، ب ١٦ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٨] المصدر السابق: ٢٢٩، ح ٥.