جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٨ - ما يعتبر في مشروعيّة صلاة العيد
................
-
و المسافر و المرأة» ( [١]).
قيل: «و هو ظاهر بل نصّ في المطلوب بتمامه، و إن أوهم في بادئ النظر- من حيث مفهوم العدد- خلافه، كبعض الصحاح ( [٢]) المتقدّمة في الجمعة، لكن يجري فيه التوجيه لإدراج من عدا الخمسة فيهم بنحو ما مرّت فيه الإشارة ( [٣]).
و هو جيّد على تقدير حجّيته، لكن في صحيح سعد بن سعد: أنّه سأل الرضا (عليه السلام) عن المسافر إلى مكّة و غيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر و الأضحى؟ قال: «نعم إلّا بمنى يوم النحر» ( [٤]).
و يمكن إرادة الندب منه، كالمرويّ عن قرب الإسناد ( [٥]) عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر: أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن النساء هل عليهنّ من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرجال؟ قال: «نعم» ( [٦]).
و في الذكرى: «روى أبو إسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «لا تحبسوا النساء عن الخروج إلى العيدين، فهو عليهنّ واجب» ( [٧])» ( [٨])، بعد إرادة العجائز و من لا هيئة لهنّ من النساء فيه، قال في المحكيّ عن المبسوط و السرائر: «لا بأس بخروج العجائز و من لا هيئة لهنّ من النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة، و لا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهنّ و الجمال» ( [٩]).
قيل: و نحو منهما الإصباح، و هو ظاهر المهذّب ( [١٠]).
و لا ينافيه قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: «إنّما رخّص رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) للنساء العواتق ( [١١]) في الخروج للعيدين للتعرّض للرزق» ( [١٢])؛ إذ هو ظاهر أو نصّ في أنّ الرخصة لم تكن للخروج للصلاة.
لكن عن أبي عليّ: «يخرج إليها النساء العواتق و العجائز» ( [١٣])، بل في الذكرى: أنّه «نقله الثقفي عن نوح بن درّاج من قدمائنا» ( [١٤]).
[١] المستدرك ٦: ١٢٤، ب ٥ من صلاة العيد، ح ٢.
[٢] الوسائل ٧: ٢٩٩، ب ١ من صلاة الجمعة، ح ١٤.
[٣] الرياض ٤: ٨٨.
[٤] الوسائل ٧: ٤٣٢، ب ٨ من صلاة العيد، ح ٣.
[٥] قرب الإسناد: ٢٢٤، ح ٨٧١.
[٦] الوسائل ٧: ٤٧٣، ب ٢٨ من صلاة العيد، ح ٦.
[٧] الوسائل ٧: ٤٧٢، ب ٢٨ من صلاة العيد، ح ٥.
[٨] الذكرى ٤: ١٦١.
[٩] المبسوط ١: ١٧١. السرائر ١: ٣٢٠.
[١٠] إصباح الشيعة: ١٠٢. المهذّب ١: ١٢٣.
[١١] العواتق: جمع عاتق، و هي الشابّة أوّل ما تدرك، و قيل: التي لم تبن من والدتها و لم تتزوّج و قد أدركت و شبّت. مجمع البحرين ٥: ٢١١.
[١٢] الوسائل ٧: ٤٧١، ب ٢٨ من صلاة العيد، ح ١.
[١٣] نقله في المختلف ٢: ٢٧٣.
[١٤] الذكرى ٤: ١٦٢.