جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٠ - صلاة يوم الغدير
[١٤-
صلاة يوم الغدير
]: (و ( [١])) منها: (صلاة يوم الغدير و هو الثامن عشر من ذي الحجّة قبل الزوال بنصف ساعة) [١]. [و هي ركعتان: يقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة و عشر مرّات قل هو اللّٰه أحد و عشر مرّات آية الكرسي و عشر مرّات إنّا أنزلناه]. ثمّ إنّ [الظاهر] [٢] عدم [لزوم] الترتيب هنا و في غيره بين ما يقرأ بعد الحمد [٣].
-
(١) لكنّ الموجود في خبر العبدي عن الصادق (عليه السلام): «أنّ من صلّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل اللّٰه عزّ و جلّ يقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرة، و عشر مرات قل هو اللّٰه أحد، و عشر مرّات آية الكرسي، و عشر مرّات إنّا أنزلناه، عدلت عند اللّٰه عزّ و جلّ مائة ألف حجّة و مائة ألف عمرة، و ما سأل اللّٰه عزّ و جلّ حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا قضيت له كائنة ما كانت الحاجة، و إن فاتتك الركعتان و الدعاء قضيتها بعد ذلك» ( [٢]). و لعلّه قريب إلى ما ذكره المصنّف و غيره من توقيت الصلاة بذلك، و إن كان الموجود فيه الاغتسال في الوقت المزبور لا الصلاة إلّا أنّه من المقدّمات لها، فلعلّ مرادهم بالصلاة ما يشمل ذلك، أو أنّ المراد بالساعة في الفتاوى: النجوميّة، و في النصّ: التي وردت بها الأدعية في كلّ يوم، و الرابعة فيها من ارتفاع الشمس إلى الزوال؛ إذ لا ريب في أنّه إذا اغتسل قبل الزوال بنصف هذه الساعة كانت صلاته المتعقّبة لغسله قبل الزوال بنصف ساعة نجوميّة. و لعلّه إليه يرجع ما قيل من أنّه يغتسل قبل النصف الذي هو للصلاة بنصف ساعة ( [٣])، بل و ما في المصباح من أنّه «يغتسل صدر النهار» ( [٤])؛ إذ المراد بالصدر القريب من الرأس بالنسبة إلى الآخر كصدر الإنسان، و إلّا فلا مأخذ لهما بالخصوص، على أنّ الأمر فيه سهل بناءً على ما عن المنتهى من أنّ «هذه الصلاة تستحبّ في هذا اليوم، و أشدّه تأكيداً قبل الزوال بنصف ساعة» ( [٣])، و هو لا يخلو من قوّة. و كيف كان فلا خلاف أجده في هذه الصلاة بين قدماء الأصحاب و متأخّريهم كما عن بعضهم الاعتراف به ( [٦]) عدا ما في الفقيه من «أنّ شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضى الله عنه كان لا يصحّح هذا الخبر، و كان يقول: إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني، و كان كذّاباً غير ثقة، و كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ و لم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح» ( [٧]).
و أنت خبير بما فيه، خصوصاً و الحكم استحبابي، و خصوصاً بعد المحكيّ عن المصنّف في المعتبر من أنّه «روي في ذلك روايات، منها رواية داود بن كثير ( [٨])» ( [٩])، و إن كنّا نحن لم نعثر على رواية اخرى غير المذكورة في كيفيّة الصلاة المزبورة، إلّا أنّه هو أدرى، أو يريد رواية أصل الصلاة لا هي مع الكيفيّة.
(٢) [كما هو] مقتضى كون الواو لمطلق الجمع.
(٣) فلا خلاف حينئذٍ في التقديم و التأخير في الفتاوى لو كان. لكن في السرائر- بعد أن عبّر بنحو ما في الخبر من تقديم آية الكرسي على القدر- قال: «و روي أنّ آية الكرسي تكون آخراً و قبلها إنّا أنزلناه» ( [٩]). و هو يعطي أنّه قصد الترتيب بالواو [في الخبر]، و عليه تكون المسألة خلافيّة لتقديم جماعة- كما قيل ( [١١])- القدر على آية الكرسي.
[١] في نسخة من الشرائع الثالثة
[٢] الوسائل ٨ ٨٩ ب ٣ من بقية الصلوات المندوبة ح ١
[٣] كشف اللثام ٤ ٤٠٠ المنتهى ٦ ١٥٢
[٤] مصباح المتهجد ٦٩١
[٦] مصابيح الاحكام الطهارة الورقة ١٧٤
[٧] الفقيه ٢ ٩٠ ٩١ ذيل الحديث ١٨١٧
[٨] الوسائل ٨ ٩٠ ب ٣ من بقية الصلوات المندوبة ح ٢ و فيه عن داود بن كثير عن ابى هارون العبدى.
[٩] المعتبر ٢: ٣٧٣. السرائر ١: ٣١٢.
[١١] مفتاح الكرامة ٣: ٢٦٢.