جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٩١ - صور سهو الإمام و المأموم
................
-
و في المفتاح: «أنّه ظاهر الفقيه و المقنع و كذا الكافي، كصريح جمل العلم و العمل» ( [١]).
بل عن كشف الالتباس: أنّه «لم يقل بالأوّل إلّا العلّامة وحده» ( [٢])، و تبعه في موضع من الموجز ( [٣])، و في آخر وافق الأصحاب ( [٤]).
و كيف كان فحجّة الأوّل:
١- مضافاً إلى ما دلّ على وجوب السهو بأسبابها من غير تفصيل.
٢- و إلى الموثّق السابق.
٣- خصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟ قال: «يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين» ( [٥]).
و الظاهر أنّ الرجل مأموم.
٤- و خبر منهال القصّاب: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أسهو في الصلاة و أنا خلف الإمام، قال: فقال: «إذا سلّم فاسجد سجدتين و لا تهب» ( [٦]).
و ما سمعت من الشهرة المحكيّة جابرة لما يقال في السند و الدلالة.
حجة الثاني بعد الإجماع المعتضد بالشهرة المحكيّة، خصوص الموثّق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): سألته عن الرجل سها خلف الإمام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئاً و لم يكبّر و لم يسبّح و لم يتشهّد حتى سلّم؟ فقال: «قد جازت صلاته، و ليس عليه شيء إذا سها خلف الإمام، و لا سجدتا السهو؛ لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه» ( [٧]).
و لعلّه لما أشار إليه ذيل الخبر يمكن الاستدلال أيضاً عليه بما عن الصدوق ( [٨]) من خبر محمّد بن سهل عن الرضا (عليه السلام)، قال:
«الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّا تكبيرة الإحرام» ( [٩]) و بتبديل الإحرام بالافتتاح على ما عن الكليني ( [١٠]) و الشيخ ( [١١]).
و ربّما استدل عليه بما تقدّم سابقاً من الأخبار المتضمنة أن ليس على الإمام سهو إذا حفظ من خلفه، و أن ليس على المأموم سهو إذا لم يسه الإمام.
[١] مفتاح الكرامة ٣: ٣٤١.
[٢] كشف الالتباس: الورقة ٢٥٢.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٩.
[٤] المصدر السابق: ١٠٦.
[٥] الوسائل ٨: ٢٠٦، ب ٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٦] الوسائل ٨: ٢٤١، ب ٢٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٦.
[٧] المصدر السابق: ٢٤٠، ح ٥.
[٨] الفقيه ١: ٤٠٦، ح ١٢٠٦.
[٩] الوسائل ٨: ٢٤٠، ب ٢٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢، و فيهما: «تكبيرة الافتتاح».
[١٠] الكافي ٣: ٣٤٧، ح ٣، و فيه: «محمّد بن يحيى عن الرضا (عليه السلام)».
[١١] التهذيب ٣: ٢٧٧، ح ٨١٢.