جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٦ - صلاة النبيّ
[و] لا ريب في أنّ الأحوط و الأولى عدم احتسابها في الفرائض. هذا، و لو سها عن التسبيح أو عن بعضه في بعض الأحوال قضاه في الحالة التي ذكره فيها [١]. (و يستحبّ أن يدعو في آخر سجدة) من هذه الصلاة بعد التسبيح (بالدعاء المخصوص بها) المرويّ في مرفوع السرّاد «يا من لبس العزّ و الوقار، يا من تعطّف بالمجد و تكرّم به، يا من لا ينبغي التسبيح إلّا له، يا من أحصى كلّ شيء علمه، يا ذا النعمة و الطَّول، يا ذا المن و الفضل، يا ذا القدرة و الكرم، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، و بمنتهى الرحمة من كتابك، و باسمك الأعظم الأعلى، و كلماتك التامّات، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بي كذا و كذا» ( [١]). أو المرويّ في خبر أبي سعيد المدائني:
«سبحان من لبس العزّ و الوقار، سبحان من تعطّف بالمجد و تكرّم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلّا له، سبحان من أحصى كلّ شيء علمه، سبحان ذي المنّ و النعم، سبحان ذي القدرة و الكرم، اللّهمّ إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، و منتهى الرحمة من كتابك، و اسمك الأعظم، و كلماتك التامّة التي تمّت صدقاً و عدلًا، صلّ على محمّد و أهل بيته، و افعل بي كذا و كذا» ( [٢]). و الأحوط له جمعهما معاً، و لعلّ من لا يستحضر الألفاظ يستحبّ له ذكر المعاني و ما يقاربها و لو بألفاظ اخر. و كذا يستحبّ أن يدعو بعد الفراغ منها بالمنقول [٢].
١٢/ ٢١٠/ ٣٦١
و قد ظهر لك [٣] مقدار فضيلة هذه الصلاة و شدة الاهتمام بها، و ربّما كان فعلها أشدّ فضلًا ممّا روي عنهم (عليهم السلام) من الصلوات و إن نسبت إليهم كصلاة عليّ و فاطمة (عليهما السلام).
[٩-
صلاة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)
]: بل و ما يحكى من صلاة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّها ركعتان يقرأ في كلّ ركعتين الحمد ( [٣]) و إنّا أنزلناه خمس عشرة مرّة، فإذا ركع قرأها كذلك، فإذا انتصب قرأها كذلك، فإذا سجد قرأها كذلك، فإذا رفع رأسه من السجود قرأها كذلك،-
(١) للتوقيع عن الناحية المقدّسة في جواب سؤال محمّد بن عبد اللّه بن جعفر: عن صلاة جعفر (عليه السلام) إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود، و ذكره في حالة اخرى قد صار فيها من هذه الصلاة هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره، أم يتجاوز في صلاته؟ فوقّع (عليه السلام): «إذا سها في حالة عن ذلك ثمّ ذكر في حالة اخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره» ( [٤]).
و حكي العمل به عن ظاهر جماعة و صريح مجمع البرهان و مصابيح الظلام و الحدائق ( [٥])، و لا بأس به و إن كان الأحوط له قضاؤه بعد الفراغ مع ذلك، و أحوط منه استئنافها جديداً، و اللّٰه أعلم.
(٢) كما في الذكرى ( [٦]).
(٣) ممّا سمعته من النصوص، فضلًا عمّا لم تسمعه.
[١] الوسائل ٨: ٥٦، ب ٣ من صلاة جعفر، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ٥٥، و فيه: «الأمر» بدل «الكرم».
[٣] في المصدر: «الحمد مرّة».
[٤] الوسائل ٨: ٦١، ب ٩ من صلاة جعفر، ح ١.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٠. المصابيح ٣: ٤١. الحدائق ١٠: ٥٠٨.
[٦] الذكرى ٤: ٢٤٥.