جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣ - شرب الماء في صلاة الوتر
هذا كلّه في العمد. أمّا السهو فالبحث فيه نحو ما سمعته في الفعل الكثير [١].
ثمّ لا فرق- بعد حصول المحو أو المنافاة- بين الأكل و الشرب و غيرهما حتى العلك [٢].
[شرب الماء في صلاة الوتر
]: و كيف كان، فلا فرق- في سائر ما تقدّم من الموانع- بين الفريضة و النافلة، (إلّا) في المقام، فإنّه على المختار ينبغي تخصيص ذلك (في) غير (صلاة الوتر) عند التشاغل في الدعاء فيه (لمن أصابه عطش و هو يُريد الصوم في ١١/ ٨٠/ ١٣٥
صبيحة تلك الليلة) و بينه و بين الماء خطوتان أو ثلاث [٣].
(لكن) ينبغي أن يكون رجوعه القهقرى إن اختاره و (لا يستدبر القبلة). كما أنّه ينبغي أن لا يفعل شيئاً من منافيات الصلاة [٤].
-
(١) و قد صرّح غير واحد هنا بأنّهما لا يبطلان، بل في المنتهى: «لو أكل أو شرب في الفريضة ناسياً لم تبطل صلاته عندنا قولًا واحداً» ( [١])، و عن كشف الرموز الإجماع عليه ( [٢])، و في فوائد الشرائع: «أطبقوا على ذلك» لكن قال: «إنّه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يمح الاسم» ( [٣]) كما في جامع المقاصد ( [٤]).
و يجري فيه ما عرفته هناك، و يزيد بأنّه مع تقييده بعدم المحو لا يبطل عمداً عنده و عند غيره ممّن عرفت، و اللّٰه أعلم.
(٢) كما صرّح به الفاضل في المحكيّ من نهايته قال: «لو مضغ علكاً فكالأكل» ( [٥])، بل في التنقيح: «لو مضغ علكاً متفتّتاً فابتلعه مع الريق أبطل اتّفاقاً؛ لأنّه فعل كثير» ( [٦]).
و إن كان لا يخلو من نظر.
(٣) ١- لخبر سعيد الأعرج المرويّ في التهذيب: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أبيت و اريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء و أشرب و أكره أن اصبح و أنا عطشان و أمامي قلّة بيني و بينها خطوتان أو ثلاثة، قال: «تسعى إليها و تشرب منها حاجتك و تعود في الدعاء» ( [٧]).
٢- و في الفقيه: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك إنّي أكون في الوتر و أكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء فأخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء و أشرب الماء و تكون القلّة أمامي، قال: فقال لي: «فاخط إليها الخطوة و الخطوتين و الثلاث فاشرب و ارجع إلى مكانك، و لا تقطع على نفسك الدعاء» ( [٨]).
(٤) التي لا يدلّ عليها الخبر المزبور و لم يسق إطلاقه لبيان عدم منافاتها، كنجاسة الإناء بناءً على منافاة حمل النجس؛ اقتصاراً على مورد النصّ؛ لعدم الدليل على التعدّي حتى منه إلى مطلق النافلة، بل و من دعاء الوتر إلى غيره من أحواله فضلًا عن غير ذلك.
[١] المنتهى ٥: ٣٠٤.
[٢] كشف الرموز ١: ١٦٧.
[٣] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٧٠- ١٧١.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٣٥٣.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٥٢٢.
[٦] التنقيح ١: ٢١٧.
[٧] التهذيب ٢: ٣٢٩، ح ١٣٥٤. الوسائل ٧: ٢٧٩، ب ٢٣ من قواطع الصلاة، ح ١.
[٨] الفقيه ١: ٤٩٤، ح ١٤٢١. الوسائل ٧: ٢٨٠، ب ٢٣ من قواطع الصلاة، ح ٢.